صناعة وتجارة
مدير مجمع حضرموت الصناعي لـالتنمية برس : نروي قصة صمود إنتاجي وطموح توسعي وسط الظروف والتحديات
- سعيد البريهي يحذر من "المنافسة غير الشريفة" و"جبايات الطرق الغير قانونية".. ويوجه رسالة عاجلة للحكومة: تثبيت العملة الوطنية أولوية
- "مياه الهناء المعدنية" تتصدر منتجات المجمع بشهادة "أيزو" ومواصفات تنافسية.. وتصنيع "البري فورم" محلياً
- كشف مدير عام مجمع حضرموت الصناعي، الأستاذ/ سعيد عُبادي البريهي، في تصريح خاص أدلى به لـ"التنمية برس"، عن تفاصيل مثيرة لمسار صمود أحد أقدم الصروح الصناعية في اليمن، وأبرز طموحاته التوسعية.
وقال البريهي، إن المجمع الذي تأسس عام 1994 كأول شركة صناعية في المنطقة، لا يزال ينتج ويواجه التحديات بصلابة، مسلطاً الضوء على سياسة أجور فريدة تحمي موظفيه من تدهور العملة، حيث يصل الراتب الفعلي لبعض الموظفين إلى 950 ألف ريال يمني (عملة جنوب اليمن ريال قعيطي) شهرياً، وذلك عبر آلية حسابية معقدة تقوم على مقارنة قيمة العملة بين الشمال والجنوب، لضمان استقرار الدخل.
وأشار البريهي إلى أن أبرز الصعوبات والتحديات التي تعتصر القطاع الصناعي حالياً هي تذبذب العملة المحلية، وارتفاع أسعار المواد الخام، و"جبايات الطرقات" العشوائية عند النقاط العسكرية، مما يرفع تكلفة النقل وينعكس سلباً على السعر النهائي للمستهلك. وطالب بوجود "مسار ورؤية واضحة" للخروج من الأزمة.
ولم يفته التصدي لما وصفه بالمنافسة "غير الشريفة" التي تستحوذ على جزء من السوق دون فائدة للدولة أو المواطن، داعياً الغرفة الصناعية والتجارية إلى فرض الالتزام بالمعايير والضوابط الرسمية لإنصاف الصناعيين.
وفي مواجهة هذه العاصفة الإقتصادية، يعتمد المجمع على رصيده من الجودة، حيث أكد البريهي أن منتج "مياه الهناء" التابع للمجمع حاصل على شهادة الجودة العالمية (الأيزو)، ويخضع لفحوصات دورية في جامعة حضرموت ومراكز أخرى، مشيراً إلى أنه "يوصي به الأطباء للمرضى" لدوره في تنظيف الكلى.
وأوضح أن حافظة المنتجات تشمل أيضاً "طرازان" للأغذية الخفيفة، وإسفنج "هايكو" بضمان 15 سنة، والمناديل الورقية "لمسة وسوفتلي"، إضافة إلى صناعة المجالس العربية والمفروشات.
وكشف عن طموح قريب لزيادة الإنتاجية عبر تصنيع "البري فورم" (قوارير المياه) داخلياً، وتنفيذ مسبق لمشروع الطاقة الشمسية العام الماضي لتخفيض الكلفة الكهربائية، مؤكداً أن الإنتاج اليومي الحالي من المياه يبلغ 40 طناً يغطي حاجة السوق المحلية.
وبهذا السياق بلغت نسبة التوطين في المجمع 98%، حيث يوفر فرص عمل لنحو 200 موظف وعامل، مع برامج تدريبية شهرية وسنوية. وأكد البريهي أن مساهمة المجمع في الاقتصاد الوطني تأتي عبر دفع الرسوم الجمركية والضريبية "بكل سخاء"، بالإضافة إلى مساهمات مجتمعية في دعم الأفراح والفرق الرياضية والأعمال الإنسانية والخيرية.
وختم رسالته للمستهلك قائلاً: "لا تفكر بالسعر الرخيص هو الحل، ولكن يكمن الحل في شراء مياه صحية معدنية نظيفة للحفاظ على صحتك.. والصحة ليس لها مثيل".
ووجّه البريهي رسالة إلى الحكومة الحالية برئاسة الأستاذ/سالم صالح بن بريك، طالباً فيها تثبيت سعر العملة المحلية ورفع الجبايات العشوائية عن الطرقات، معتبراً إياها مطالب بسيطة يمكن أن تنعش القطاع الصناعي وتخفف من معاناة المواطن والمنتج على حد سواء.
وختم تصريحه الصحفي بالقول: "مستقبل الصناعة في اليمن يعتمد على الاستقرار السياسي والاقتصادي، وهذا يقع على عاتق الحكومة لخلق البيئة المناسبة للشباب ورواد الأعمال الصناعيين.
والجدير ذكره فإن تصريح مدير عام مجمع حضرموت الصناعي يُظهر صورة مصغرة لمعاناة وصمود القطاع الصناعي اليمني الخاص، الذي يحاول الحفاظ على جذوته حية وسط ظروف استثنائية، مع التأكيد على أن الجودة والاستثمار في البشر هما السلاح الأساسي للبقاء والمنافسة.