أخبار العرب والخليج
الرميان: الاقتصاد السعودي قوي رغم التحديات العالمية
أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي لا يزال يتمتع بالقوة والاستقرار، وقادراً على الصمود في مواجهة التحديات العالمية، مشيراً إلى أن "المركز المالي للمملكة قوي ومتين، رغم الظروف الراهنة".
وقال الرميان، خلال مشاركته في أعمال النسخة الرابعة من قمة "FII Priority"، إحدى مبادرات "مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار"، اليوم الخميس، إن "محفظة الصندوق الاستثمارية تتسم بالتنوع والمرونة".
كما أشار إلى أن "هذا يعزز قدرة المملكة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية"، مؤكداً "التزام صندوق الاستثمارات العامة باستثماراته حول العالم".
وأوضح أن "الصندوق يعمل على جذب رؤوس أموال من أطراف ثالثة، مع التركيز على تعزيز الشراكات مع كبار مديري الأصول الدوليين، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الاستثمارات وتعظيم العوائد على المدى الطويل، وليس فقط على أساس ربع سنوي".
كما أشار إلى أن "السنوات العشر الماضية شهدت وضع أسس بيئة استثمارية جاذبة، فيما تم تسريع العديد من القطاعات بين عامي 2015 و2020، تلاها تحولات كبيرة خلال الفترة من 2021 إلى 2025 لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز نموه".
وكشف الرميان عن قرب الإعلان عن استراتيجية الصندوق للسنوات الخمس المقبلة خلال أسابيع، في إطار توجهاته لتعزيز دوره كمحرك رئيسي للاستثمار والتنمية الاقتصادية.
كما لفت محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى أن "الاستراتيجية الجديدة ستركز على قطاعات واعدة، من بينها الصناعات الدوائية والطاقة المتجددة".
وأكد أن الصندوق يعمل في مرحلته الجديدة على تشجيع القطاع الخاص، محلياً ودولياً، للدخول في شراكات استثمارية، مشيراً إلى أن عدداً من كبار مديري الأصول يشاركون بالفعل في تأسيس صناديق جديدة بالشراكة مع الصندوق.
وأشار الرميان إلى توظيف التقنيات الحديثة في قطاع الطاقة، لافتاً إلى أن شركة أرامكو السعودية تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل فعلي، حيث ساهم ذلك في خفض تكاليف التنقيب عن النفط بنحو 20%، وتحسين كفاءة إيصال المنتج النهائي بنسبة تصل إلى 30%.
ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية العالمية، ما يدفع المؤسسات السيادية الكبرى، وفي مقدمتها صندوق الاستثمارات العامة، إلى تعزيز استراتيجيات التنويع والاستثمار طويل الأجل لضمان الاستدامة الاقتصادية.
كما تواجه المنطقة اضطرابات لوجستية غير مسبوقة، نتيجة الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة أخرى، وما رافقها من تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وخلال الأسابيع الماضية، تسببت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب التهديدات البحرية، في تعطّل جزئي لحركة الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما انعكس على سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.