اخبار وتقارير
صندوق النظافة والتحسين في عدن... جيش برتقالي يتحول الى لوحة بيئية بأيدي وطنية ويعيد للعاصمة وجهها الحضاري
• تحت قيادة المدير العام التنفيذي المهندس/ قائد راشد أنعم، يواصل صندوق النظافة والتحسين في العاصمة عدن تحقيق نقلة نوعية في قطاع النظافة والخدمات البيئية، حيث تحولت عدن الى ورشة عمل متكاملة لاستعادة وجهها الجمالي وإظهار معالمها الحضارية بفضل الجهود المخلصة التي يبذلها "الجيش البرتقالي" براً وبحراً.
وتشهد العاصمة عدن حراكاً تنموياً وبيئياً واسعاً تقوده السواعد السمراء في "صندوق النظافة والتحسين". والتي تسعى الى استعادة الرونق الجمالي لثغر اليمن الباسم. ومن خلال خطط مدروسة وتوجيهات مباشرة، نجح الصندوق في تحويل التحديات البيئية الى فرص للتحسين، عبر تعزيز المساحات الخضراء، وتأهيل الحدائق، وضمان استمرارية العمل الميداني على مدار الساعة.
إنجازات نوعية ومشاريع تطويرية في مختلف المديريات
وبهذا الصدد استعرض صندوق النظافة والتحسين بالعاصمة عدن حزمة من الإنجازات الكبيرة التي تحققت خلال العام الماضي 2025، تمثلت في تحسين نظافة الشوارع الرئيسية، وتطوير الحدائق العامة، وتعزيز خدمات النظافة في الأحياء السكنية، الى جانب رفع كفاءة فرق التشجير وتكثيف جهود التوعية البيئية. كما وضعت قيادة الصندوق خططاً تطويرية طموحة للعام 2026، تركزت على تحسين جودة خدمات النظافة في الأحياء السكنية، وتوسيع خطة النقل المباشر للنفايات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المحلي.
وعلى صعيد تعزيز الإمكانات التشغيلية، ناقش مجلس إدارة الصندوق مشروع مناقصة توريد معدات وآليات جديدة بتمويل خارجي، يشمل توريد أربع ضاغطات قمامة، وخمس قلابات، وغرافتين صغيرتين من نوع "بوب كات"، الى جانب توريد (300) برميل قمامة.
ولم يقتصر دور الصندوق على المهام التقليدية لرفع المخلفات، بل امتد ليشمل ثورة في "هندسة الجمال" فقد شملت المشاريع الأخيرة:
- تأهيل الحدائق العامة: إعادة الحياة لعدد من المتنفسات في مختلف المديريات لتكون متنفساً للعائلات.
- تشجير الجزر الوسطية: تنفيذ حملات تشجير واسعة في الخطوط الرئيسية والجزر الوسطية، واستبدال التربة المتهالكة وزراعة شتلات زينة تتناسب مع مناخ المدينة.
- التصميم الجمالي: إدخال لمسات فنية في قص وتشكيل الأشجار بما يضفي طابعاً حضارياً على المظهر العام للمدينة.
المشهد الحضري لعدن يتحول الى لوحة بيئية بأيدي وطنية
• وفي مشهد متجدد يعكس الوجه الحضاري لمدينة عدن تواصل قيادة صندوق النظافة والتحسين بالعاصمة كتابة فصل جديد من فصول التطوير والجمال، حيث تتحول الشوارع والجزر الوسطية الى لوحات خضراء، وتستعيد الحدائق العامة بريقها كوجهة مفضلة للعائلات، في إطار خطة متكاملة تهدف الى إعادة الحياة.
خدمات بيئية متكاملة وإنجازات غير مسبوقة
تمكن عمال الصندوق من رفع نحو 2000 طن من القمامة والمخلفات خلال ليلة واحدة فقط من القمامة والمخلفات في حملة نظافة موسعة شملت مختلف مديريات العاصمة.
كما شارك أكثر من 12 قلاباً كبيراً وشيولين وبوبكاتين وأكثر من 100 عامل في رفع أكثر من 500 طن من مخلفات الأسواق خلال ليلة عيد الفطر المبارك بمشاركة فرق ميدانية متخصصة.
الى جانب ذلك، أطلق الصندوق حملات متخصصة لرفع مخلفات الأمطار والأتربة، استجابة لتوجيهات وكيل أول محافظة عدن محمد نصر شاذلي وإشراف المهندس قائد راشد، ضمن خطة عمل متكاملة استمرت ثلاثة أيام لتصفية وإزالة المخلفات في مختلف الأحياء المتضررة.
ومن جانب آخر نورد بعض التفاصيل الفنية والعملياتية التي يقوم بها فريق عمل الصندوق وهي كالآتي:
• إدارة النفايات الصلبة: يتعامل الصندوق يومياً مع مئات الاطنان من المخلفات، حيث يتم نقلها بانتظام الى المقلب المركزي في "بئر النعامة" مع اتباع معايير الطمر الصحي لتقليل الأثر البيئي
• التوعية البيئية: بجانب العمل الميداني، ينفذ الصندوق حملات توعوية تستهدف المدارس والمجمعات التجارية لتعزيز ثقافة "النظافة مسؤولية مشتركة"
• تطوير المشاتل: يمتلك الصندوق مشاتل خاصة تعمل على انتاج آلاف الشتلات سنوياً،مما يحقق اكتفاء ذاتياً في تزويد مشاريع التشجير بالنباتات اللازمة.
• الاستجابة الطارئة: أثبت الصندوق كفاءة عالية في التعامل مع مخلفات الأمطار والسيول من خلال خطة طوارئ سريعة لفتح الطرقات وتصريف المياه لمنع الركود البيئي.
الحدائق العامة والتشجير.. تحسين جمالي وبيئي
- في إطار تحسين المظهر الجمالي والبيئي، نفذ صندوق النظافة والتحسين أعمال تشجير واسعة في العديد من الحدائق العامة والمنتزهات، الى جانب أعمال تقليم وتشذيب الأشجار في الجزر الوسطية والجولات الرئيسية، وغسل وتلميع الشوارع الرئيسية في مختلف المديريات. وقد لاقت هذه الجهود استحساناً واسعاً من المواطنين الذين أشادوا بالنتائج المبهرة التي أسهمت في إبراز المظهر الحضاري للعاصمة عدن.
ومن جانبه نفذ صندوق النظافة والتحسين حملات تشجير واسعة شملت الجزر الوسطية للطرقات والجولات الرئيسية والحدائق العامة والكورنيشات في كافة مديريات عدن.
وقد شملت أعمال التشجير إدخال أنماط وتشكيلات متنوعة من النباتات، وشجيرات الزينة، الى جانب عمليات قص وتشذيب للأشجار بصورة جذابة، مما أسهم في زيادة المساحات الخضراء وإضفاء لمسات جمالية على المدينة.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة متكاملة تهدف الى تحويل عدن الى مدينة خضراء، واستعادة دورها كواجهة حضارية وجمالية، من خلال إعادة تأهيل وصيانة الحدائق العامة وانشاء متنفسات جديدة تليق بأهالي العاصمة وزوارها.
ثمرة جهود متواصلة ورؤية خدمية واضحة
وفي تصريح خاص لــ"التنمية برس"، قال المهندس/ قائد راشد أنعم، المدير العام التنفيذي لصندوق النظافة والتحسين بالعاصمة عدن: "لقد سرنا معاً كعمال لصندوق النظافة خطوة بخطوة، ومعاً بنينا منظومة متكاملة للنظافة والتحسين. وأضاف في سياق الحديث قائلا: الصندوق حول مسؤولية النظافة من مكاتب الأشغال الى منظومة مستقلة، وأصبح المواطن يسهم إسهاماً فاعلاً من خلال الرسوم التي يدفعها لتطوير مدينته".
وواصل بالقول: نحن فخورون بما حققه الصندوق من إنجازات نوعية خلال الفترة الماضية، من رفع الملخفات اليومية الى تنفيذ مشاريع تحسين كبرى مثل زراعة الحدائق والمسطحات الخضراء وتبليط الأرصفة وجزر الطرق والتقاطعات، وبناء المجسمات الجمالية والنوافير وتزيين الشوارع. هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا دعم السلطة المحلية المتواصل وتعاون المواطنين.
وأكد في السياق ذاته في تكثيف الجهود والأنشطة المتعلقة في تنفيذ حملات النظافة على مدار أيام الصندوق، توزعت خلال الأعمال في مختلف مديريات العاصمة، الى جانب تنفيذ أعمال رفع الأتربة، وأعمال تشجير وتهذيب في جميع الشوارع الرئيسية والخطوط الحيوية.
وقال أنعم: "إن ما نراه اليوم من تحسن ملحوظ في مستوى النظافة والجمال في عدن هو ثمرة جهود متواصلة لعمالنا الأبطال الذين يعملون في ظروف استثنائية. نحن لا نقوم فقط برفع المخلفات، بل نعمل على بناء بيئة مستدامة من خلال مشاريع التحسين والتشجير التي غطت معظم مديريات العاصمة.
وأِشار الى أن هذه الجهود تأتي وفقاً لتوجيهات محافظ المحافظة، بدعم ومتابعة مستمرة من قيادة السلطة المحلية، التي أولت قطاع النظافة والتحسين أولوية قصوى ضمن خططها التنموية.
كما أوضح المهندس قائد راشد أن الصندوق يعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والمجتمعية، وزيادة الاهتمام بالتدريب والتأهيل للموظفين، وتطوير آليات جمع النفايات، وتحسين تغطية الخدمات في مختلف مناطق المدينة. وتطرق إلى أن الصندوق يسير وفق رؤية واضحة تهدف الى رفع كفاءة العمل الميداني رغم كافة الصعوبات.
وأضاف مشيداً بالدعم الرسمي: لا يفوتنا هنا أن نثمن الدور المحوري والمسؤول للسلطة المحلية في عدن، ممثلة بوزير الدولة محافظ العاصمة الأستاذ عبد الرحمن شيخ رئيس مجلس إدارة الصندوق، الذي يولي الصندوق اهتماماً خاصاً، ويسعى دوماً لتذليل الصعاب وتوفير الدعم اللازم وتسهيل تنفيذ المشاريع، مما مكننا من تحديث أسطول الآليات وتطوير البنية التحتية للصندوق.
السلطة المحلية... دعم متواصل ورؤية مستقبلية
- وتولي السلطة المحلية في العاصمة عدن قطاع النظافة والتحسين اهتماماً استثنائياً، حيث أكد وزير الدولة محافظ العاصمة عدن “عبدالرحمن شيخ” أهمية مضاعفة الجهود والارتقاء بمستوى خدمات النظافة، مشدداً على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الميدانية للحفاظ على نظافة المدينة ومظهرها الحضاري. كما دعا المحافظ الى توسيع نطاق أعمال النظافة لتشمل الشوارع الرئيسية والفرعية، وتحسين آليات العمل الميداني.
وتعمل السلطة المحلية على تذليل الصعوبات وتوفير الاحتياجات اللازمة لتمكين صندوق النظافة من أداء مهامه على أكمل وجه، إدراكاً منها بأهمية النظافة والجماليات الحضرية في تحسين جودة الحياة واستعادة مكانة عدن كعاصمة حضارية.
إنجازات 2025 وخطة طموحة لعام 2026
- وشهد العام 2025 قفزات نوعية في أداء صندوق النظافة والتحسين بعدن، حيث استعرضت قيادة الصندوق خلال اجتماع موسع ضم مدراء الإدارات والأقسام برئاسة المهندس قائد راشد، المدير العام التنفيذي، ونائبه نبيل غانم، الإنجازات التي تحققت في مجال النظافة وتحسين المدينة، متضمنة تحسين نظافة الشوارع الرئيسية، وتطوير الحدائق العامة، وتحسين خدمات النظافة في الأحياء السكنية، ورفع أداء فرق التشجير، الى جانب جهود التوعية البيئية.
ووضعت قيادة الصندوق خطط تطوير طموحة للعام 2026، تركزت على تحسين جودة خدمات النظافة في الأحياء السكنية، وتوسيع خطة النقل المباشر للنفايات، وتوسيع نطاق التوعية البيئية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المحلي.
عمال وعاملات النظافة أيادي بيضاء تستحق التحية والتقدير
وفي لفتة وطنية وإنسانية، تقدم إدارة صندوق النظافة والتحسين بجزيل الشكر والتقدير والعرفان لكافة عمال وعاملات الصندوق، الذين يواصلون ليل ونهار بذل جهود استثنائية في رفع المخلفات اليومية للمواطنين والتعامل مع نفايات القطاع الصناعي، رغم الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة،
ويعد هؤلاء المهندسين الصحيين لصندوق النظافة والتحسين بعدن نموذجاً رائداً للمؤسسات الخدمية التي تعمل بصمت وإخلاص من أجل تحسين واقع المدينة وإعادة الحياة اليها. ومع استمرار الجهود وتضافر كل الجهات تبقى عدن على موعد مع مستقبل أكثر إشراقاً ونظافة وجمالاً.
رسالة فخر: سواعد لا تكل وعطاء لا ينقطع
ويخصص محرر موقع "التنمية برس" الإخباري هذه المساحة الخاصة لتوجيه رسالة شكر وعرفان الى "جنود الميدان" من عمال وعاملات صندوق النظافة. إن هؤلاء الأبطال الذين يواجهون شمس النهار وقسوة الظروف، يسطرون أروع الملاحم الوطنية في الحفاظ على الصحة العامة.
وإن دورهم لا يقتصر على رفع المخلفات المنزلية اليومية فحسب، بل يمتد الى إدارة ونقل نفايات القطاع الصناعي والإنشائي، مما يساهم بشكل مباشر في منع انتشار الأوبئة والحفاظ على التوازن البيئي. إن كل شارع نظيف وشجرة مثمرة هي بصمة فخر لهؤلاء العمال الذين يستحقون منا كل الدعم والتقدير المجتمعي. نوجه تحياتنا وجزيل شكرنا وتقديرنا لهؤلاء الأبطال المجهولون الذين يواصلون أداء مهامهم في ظروف صعبة، ليلاً ونهاراً، حتى في أوقات الذروة والأعياد والمنخفضات الجوية، ليبقوا المدينة نظيفة وآمنة. إن دورهم الوطني في رفع المخلفات اليومية للمواطنين ومخلفات نفايات القطاع الصناعي هو عنوان الوفاء والعطاء الذي يستحق كل التقدير والاحترام.
• يذكر أن صندوق النظافة والتحسين بالعاصمة عدن أنشئ بموجب القانون رقم 20 لعام 1999م، وبدأ مزاولة نشاطه في العام 2001م. ويشرف الصندوق على منظومة متكاملة تشمل جمع ونقل النفايات المنزلية والصناعية، وصيانة تشغيل الحدائق العامة، والإشراف على أعمال التشجير وتزيين المدينة، الى جانب تنظيم حملات النظافة الطارئة والموسمية بالتعاون مع السلطة المحلية والجهات المعنية.