اخبار وتقارير

التخطيط الصحي في ساحل حضرموت.. معركة إنقاذ وسط شح الموارد وهجرة الكوادر!

المكلا - حضرموت ■ التنمية برس ■ خاص:

 

  • بامرعي: هناك خطة خمسية مرتقبة (2026–2030) لإعادة بناء القطاع الصحي بساحل حضرموت بالإضافة إلى توسعة المنشآت وترفيع المرافق الصحية لتعزيز الوصول للخدمات

 

  • هجرة الكفاءات أصبحت تهدد استدامة الخدمات الطبية

 

  • نثمن عاليا شراكات المجتمع ودعم رجال الأعمال التي أصبحت تشكل طوق نجاة للقطاع الصحي

 

  •  ندعوا المعنيين في الحكومة لإقرار ميزانية تشغيلية عاجلة لإنقاذ المنظومة الصحية
  • في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في ساحل حضرموت تحديات مركبة، تتراوح بين ضعف الموارد وهجرة الكوادر، يبرز قطاع التخطيط والتنمية الصحية كأحد أهم محركات الإصلاح والتطوير، عبر جهود مستمرة تهدف إلى إعادة بناء المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، رغم شح الإمكانيات وتعقيدات الواقع.

وفي تصريح صحفي خاص لموقع صحيفة “التنمية برس”، كشف الدكتور/ عبدالله خميس بامرعي بن طالب، نائب مدير مكتب وزارة الصحة العامة والسكان لشؤون التخطيط والتنمية الصحية بساحل حضرموت، عن ملامح المشهد الصحي الراهن، وخطط النهوض به، وأبرز التحديات التي تعترض طريقه.

وأكد الدكتور بن طالب أن القطاع الصحي في حضرموت مرّ بانتكاسة كبيرة، مشيراً إلى أن التخطيط الصحي بات يمثل “خط الدفاع الأول” لإدارة الأزمات وتحسين الأداء، من خلال إعداد الخطط الاستراتيجية والتنفيذية، وتقييم الخدمات، وتوزيع الموارد المحدودة وفق أولويات الاحتياج.

وأوضح أن شح التمويل، سواء من الجهات الحكومية أو المنظمات، فرض على القطاع العمل بإمكانيات حدّية، ما جعل التخطيط يتحول من أداة تطوير إلى وسيلة استجابة طارئة للأزمات.

مشاريع توسعية وتحول رقمي

وفي إطار تحسين الخدمات، كشف عن تنفيذ سلسلة من المشاريع الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية، شملت توسعة عدد من المنشآت الصحية، وترفيع بعض المرافق من مراكز صحية إلى مستشفيات ريفية، ومن مستشفيات ريفية إلى مستوى مديريات، وصولاً إلى مستشفيات عامة.

كما أشار إلى توجه جاد نحو التحول الرقمي، عبر أتمتة النظام الصحي وربط المنشآت الصحية إلكترونياً، بما يسهم في تحسين كفاءة الإدارة الصحية ومواكبة التطورات الحديثة.

تحديات مزمنة.. من نقص الموارد إلى هجرة الكوادر

ولفت بن طالب في سياق الحديث الصحفي إلى أن القطاع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضعف البنية التحتية، ونقص الكوادر المؤهلة، وهجرة الكفاءات بسبب تدني الرواتب، حيث لم تعد الأجور قادرة على تلبية الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.

وأوضح أن الكثير من الكوادر الصحية تفضل العمل في القطاع الخاص أو الهجرة إلى الخارج، ما يخلق فجوة متزايدة في الموارد البشرية، ويهدد استمرارية الخدمات الصحية.


الأوبئة الموسمية والاستجابة المجتمعية

وحول انتشار الحميات والأوبئة، أشار إلى أن مكتب الصحة يعتمد على تشكيل فرق تطوعية مجتمعية في المناطق الريفية، لمواجهة التحديات الصحية، خاصة في ظل الظروف البيئية الصعبة الناتجة عن الأمطار والمستنقعات.

وأكد أن منظمات المجتمع المدني تلعب دوراً مهماً في دعم الحملات التوعوية والتدخلات الصحية، رغم محدودية الإمكانيات.

شراكة المجتمع.. ركيزة أساسية للصمود

وشدد على أن الشراكة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لاستمرار العمل الصحي، لافتاً إلى الدور الكبير الذي يلعبه رجال الأعمال وأهل الخير في دعم المخيمات الطبية ومراكز غسيل الكلى، ومساعدة المرضى غير القادرين على سداد التكاليف الطبية والصحية. 

وأضاف أن حضرموت أصبحت تستقبل حالات إنسانية من عدة محافظات يمنية، ما يزيد من الضغط على القطاع الصحي، ويعزز الحاجة إلى دعم مستدام.

 


تأهيل الكوادر.. بين الطموح وتسرب الكفاءات

وفيما يتعلق بتطوير الكوادر، أكد الدكتور بن طالب أن هناك جهوداً مستمرة لتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، بالإضافة إلى توفير منح خارجية في تخصصات نوعية.

غير أنه أقر بوجود إشكالية مستمرة تتمثل في تسرب الكوادر المؤهلة إلى الخارج، بعد تأهيلها، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة.

خطة استراتيجية قادمة

وكشف عن توجه لإعداد خطة استراتيجية خمسية للفترة (2026–2030)، تعتمد على نهج تصاعدي يبدأ من الاحتياجات الأساسية للمرافق الصحية، بهدف تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية بالمحافظة.

رسائل دعم حكومي ومطالب عاجلة

وفي ختام حديثه، وجه بن طالب رسالة إلى الحكومة ووزارة الصحة العامة والسكان، مطالباً بإقرار ميزانية تشغيلية مستقلة وفاعلة للقطاع الصحي، لضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودتها.

كما أشاد بدور السلطة المحلية في حضرموت في دعم القطاع الصحي، إلى جانب تدخلات دول الخليج والمنظمات الإنسانية، مؤكداً أن هذه الجهود تمثل دعامة أساسية لاستمرار الخدمات الصحية في ظل الظروف الراهنة.

وزير الصناعة والتجارة يتسلم مؤلفًا قانونيًا حول الحماية الجنائية للعلامة التجارية


البنك المركزي يقرّ سعراً أدنى للفائدة على الودائع بالريال اليمني ويضبط سياسات الائتمان لدى البنوك


لقاء في سيئون يناقش تسهيل إجراءات المستثمرين عبر بنك الأمل


الوزير الشرجبي يناقش مع قيادة هيئة حماية البيئة تعزيز الأداء ومواجهة التحديات البيئية