مال وأعمال
البنك المركزي يقرّ سعراً أدنى للفائدة على الودائع بالريال اليمني ويضبط سياسات الائتمان لدى البنوك
- قرار نقدي يهدف إلى دعم العملة المحلية وتنظيم أسعار الفائدة على الودائع وتعزيز ثقة المودعين بالقطاع المصرفي
- أصدر البنك المركزي اليمني – المركز الرئيسي في عدن – قرارًا جديداً بشأن تنظيم أسعار الفائدة على الودائع والائتمان لدى البنوك، ضمن توجهات السياسة النقدية للعام 2026. والتي تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وتنشيط القطاع المصرفي،
وبحسب الوثيقة الرسمية الصادرة بتاريخ 9 أبريل 2026، فقد أقرّ محافظ البنك المركزي، أحمد أحمد غالب، القرار رقم (7) لسنة 2026، الذي يضع إطاراً تنظيمياً واضحاً لأسعار الفائدة، في سياق مواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.
وينص القرار على تحديد حد أدنى لسعر الفائدة على ودائع الادخار الجديدة بالريال اليمني لدى البنوك التجارية بنسبة 18% سنوياً، مع منح البنوك مرونة تحديد أسعار الفائدة لبقية آجال الودائع، شريطة عدم النزول عن هذا الحد الأدنى.
كما أكد القرار أن أسعار الفائدة على الودائع بالعملات الأجنبية تظل محررة، وتُحدد وفق سياسات كل بنك وظروف السوق المصرفي.
وفي جانب الائتمان، أشار القرار إلى أن أسعار الفائدة على القروض ستظل خاضعة لتقديرات البنوك، وفقاً لسياساتها الائتمانية ومستوى المخاطر المرتبطة بكل عملية تمويل.
وشدد البنك المركزي على أن الالتزام بالحد الأدنى للفائدة على الودائع يُعد إلزامياً لكافة البنوك، مع احتفاظه بحق اتخاذ الإجراءات الرقابية والقانونية بحق المخالفين.
كما استثنى القرار البنوك الإسلامية من تطبيق أسعار الفائدة، مع التأكيد على التزامها بصيغ التمويل والاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأوضح القرار أن العمل به سيبدأ اعتباراً من 12 أبريل 2026، على أن يسري على كافة العقود والترتيبات التي تُبرم بعد هذا التاريخ.
ويأتي هذا القرار في ظل مساعٍ رسمية لتعزيز جاذبية الادخار بالعملة المحلية، والحد من الضغوط على سعر الصرف، إضافة إلى تحفيز القطاع المصرفي على لعب دور أكثر فاعلية في دعم النشاط الاقتصادي. وبهذا الصدد يرى مراقبون في الشأن المالي والمصرفي إلى أن رفع سعر الفائدة إلى 18% هو محاولة جادة من البنك المركزي لسحب السيولة الفائضة من السوق، وتقليل الطلب على العملات الأجنبية، مما قد يسهم في استقرار نسبي لسعر صرف الريال اليمني، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد الكلي.