اقتصاد واستثمار
شركة ساحل حضرموت للصناعة والاستثمار.. مشروع وطني يعزز الاقتصاد المحلي ويواكب احتياجات السوق بمنتجات سمكية عالية الجودة
- باشراحيل: نطمح لتوسيع نشاطنا التجاري والصناعي في إنتاج التونة وتجميد الأسماك وبما يواكب احتياجات المستهلكين وفق مؤشرات سوق العرض والطلب للمنتجات الغذائية
- الشركة تراهن على التشغيل المحلي والجودة وتقنيات التصنيع الحديثة وندعوا الحكومة والمعنيين في تسهيل أنشطة قطاع الإستثمار ودعم القطاع الخاص
- في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، تبرز شركة ساحل حضرموت للصناعة والاستثمار المحدودة كنموذج استثماري وطني يسعى إلى إحداث فارق نوعي في قطاع الصناعات الغذائية، وتحديدًا في مجال تعليب الأسماك، عبر استراتيجية تجمع بين الجودة، والتوسع، وخدمة المجتمع.
حيث أكد المستثمر/ محمد بكار باشراحيل، رئيس مجلس إدارة شركة ساحل حضرموت للصناعة والاستثمار المحدودة، أن الشركة تمثل نموذجاً حديثاً للمشروعات الوطنية الواعدة في محافظة حضرموت، من خلال دورها المتنامي في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير منتجات غذائية وسمكية ذات جودة عالية، إلى جانب سعيها لخلق فرص عمل وتوسيع حضور المنتج اليمني في الأسواق الداخلية والخارجية.
وقال باشراحيل في حديث خاص (لـصحيفة وموقع التنمية برس) إن الشركة، التي تأسست عام 2018، انطلقت برؤية استثمارية وصناعية تهدف إلى خدمة المجتمع المحلي، واستثمار الثروة البحرية اليمنية، ورفع جودة المنتج الوطني، مع العمل على تشغيل أكبر عدد ممكن من الأيدي العاملة، خصوصاً من أبناء حضرموت وبقية المحافظات.
وأوضح أن نشاط الشركة يتركز في المجال السمكي والعمراني والعقاري، غير أن الأولوية الحالية تنصب على تصنيع وتعبئة وتجميد الأسماك، وعلى رأسها التونة، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك أكثر من علامة تجارية، أبرزها "قلعة صيرة" التي يجري توزيعها في مختلف المحافظات اليمنية، إلى جانب التحضير لإطلاق علامات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الشركة تسعى، عبر منتجاتها، إلى المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير مادة استهلاكية بأسعار تنافسية وجودة عالية، لافتاً إلى أن عمليات الإنتاج تمر عبر مختصين ومهندسين في الصناعات الغذائية، مع اعتماد فحوصات دورية للأدوات والمنتجات، والاستفادة من مختبرات جودة معترف بها محلياً وخارجياً.
رؤية استثمارية بخلفية وطنية
وأوضح باشراحيل أن الشركة، بوصفها إحدى مؤسسات القطاع الخاص، لا تقتصر أهدافها على الربحية، بل تمتد لتشمل خدمة المجتمع المحلي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، من خلال خلق فرص عمل واستيعاب الكوادر الوطنية، إضافة إلى دعم الصيادين عبر شراء منتجاتهم وتحسين مستوى دخلهم.
تمكين الشباب ودعم الكفاءات
وفي جانب المسؤولية الاجتماعية، أوضح باشراحيل أن الشركة تعمل على استيعاب خريجي التخصصات البحرية والغذائية، وتنظيم برامج تدريب وتأهيل للعمالة بالتعاون مع جهات ومنظمات، بهدف تطوير المهارات ورفع كفاءة الإنتاج.
وأضاف باشراحيل في السياق ذاته إلى أن الشركة تولي اهتماماً خاصاً باستيعاب خريجي الكليات المتخصصة في علوم الأسماك والأحياء البحرية، إلى جانب توظيف الشباب الجامعي، وتنظيم دورات تأهيلية للعاملين والعاملات بالتنسيق مع بعض المنظمات، بما يسهم في رفع كفاءة الكادر الوطني وتطوير بيئة العمل.
وأكد أن الشركة تعتمد كذلك على كوادر بشرية متنوعة تشمل المحاسبين والإداريين والفنيين والمهندسين وفرق الإنتاج والمخازن والمتابعة السوقية ومندوبي المبيعات، بما يعكس تنوع المهام وتكامل المنظومة التشغيلية داخل الشركة.
وكشف رئيس الشركة عن وجود خطة للتوسع في عدد من المحافظات القريبة من حضرموت، من خلال فتح محلات لبيع الأسماك الطازجة والمجمدة، إلى جانب تعزيز النشاط التسويقي والتجاري داخل السوق المحلية.
وأشار إلى أن الشركة تعمل على تبني التقنيات الحديثة من خلال استيراد معدات متطورة مثل مناشير تقطيع الأسماك، ومكائن تفريغ الهواء، والموازين الإلكترونية الحساسة، بما يضمن ضبط الجودة والوزن وتحسين كفاءة الإنتاج.
كما لفت إلى أن الشركة تستفيد من بعض المصانع الحديثة في الشرق الأوسط التي تتم فيها عمليات التصنيع، والتي تمتلك بدورها شهادات جودة عالمية ومعايير إنتاج معتمدة.
من جانبه، أوضح باشراحيل أن الشركة شاركت في عدد من المعارض الاستهلاكية، بينها معرض رمضان الاستهلاكي في عدن وحضرموت، كما ساهمت في دعم بعض الأندية الرياضية، إلى جانب التنسيق مع جمعية مصدري الأسماك، في إطار تعزيز دورها المجتمعي والتجاري.
وأضاف أن الشركة تجري أيضاً استبيانات ميدانية في المدارس والشوارع وبعض المواقع العامة، بهدف التعرف على آراء المستهلكين بشأن جودة المنتجات، وتطوير الأداء التسويقي وفقاً لمتطلبات السوق واحتياجات الجمهور.
منتجات حاضرة وخطط للتوسع
وفيما يتعلق بنشاط الشركة، كشف باشراحيل عن امتلاك الشركة لعدة علامات تجارية، أبرزها "قلعة صيرة" لمعلبات التونة، والتي حققت حضورًا ملحوظًا في الأسواق المحلية، إلى جانب التحضير لإطلاق علامات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وعن أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه القطاع، قال باشراحيل إن أزمة الطاقة وغياب الكهرباء بشكل شبه كامل، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، من أكبر التحديات التي تؤثر على الصناعة السمكية، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من تكاليف الإنتاج مرتبط بالعملة الصعبة، سواء في استيراد العلب أو الزيت النباتي أو المواد الخام والتصنيع.
وأشار إلى أن التغيرات في أسعار الصرف تنعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمنتجات، خصوصاً أن التونة تباع بالريال اليمني بينما تدخل في إنتاجها مكونات ومواد مستوردة بالدولار الأمريكي، ما يضاعف الأعباء على الشركات الوطنية.
وتابع حديثه الصحفي إلى أن عدداً من المصانع والشركات الكبيرة بدأت بالفعل في البحث عن بدائل للطاقة، من خلال تركيب الألواح الشمسية والمنظومات الكهربائية البديلة، في محاولة للتخفيف من أثر الانقطاعات المستمرة وارتفاع الكلفة التشغيلية، كما دعا المستهلكين والشركاء إلى تفهّم طبيعة المرحلة، والعمل بروح مشتركة لتجاوز التحديات الاقتصادية، بما يضمن استمرارية الإنتاج الوطني.
قرارات حكومية وتأثير إيجابي
وفي تعليقه على قرار إيقاف مصانع طحن مخلفات الأسماك، اعتبر باشراحيل أن القرار يحمل أثرًا إيجابيًا على المخزون السمكي، خاصة فيما يتعلق بأسماك التونة التي تعتمد في غذائها على بعض الأنواع البحرية مثل (أسماك العيد) التي كانت تُستخدم في عمليات الطحن.
دعوة لدعم القطاع الخاص
وفي رسالته إلى الحكومة والجهات المعنية، شدد باشراحيل على ضرورة القيام بدور أكبر تجاه القطاع الخاص، من خلال توفير الكهرباء، وتسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر مرونة، بما يضمن بقاء الشركات الوطنية واستمرار نشاطها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأكد أن دعم الاستثمار المحلي لا ينعكس فقط على أصحاب المشاريع، بل يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتخفيف الضغط على العملة المحلية وتحسين مستوى المعيشة، مشيراً إلى أن اليمن بحاجة إلى دراسات اقتصادية واقعية تراعي متطلبات النمو وتدعم الاستقرار المالي والإنتاجي.
وفي ختام حديثه، عبر باشراحيل عن أمله في أن تتجاوز البلاد أزمتها الراهنة، وأن يعود الاستقرار إلى حياة المواطنين، موجهاً شكره لصحيفة وموقع التنمية برس على هذه الزيارة الإعلامية، ومؤكداً أهمية اهتمام وسائل الإعلام بالملف الاقتصادي والمنتج المحلي بوصفه أحد مفاتيح التعافي الوطني.
ومن خلال هذا الختام وبهذا السياق المتناول فإنه في ظل التحديات المركبة التي تواجه الاقتصاد اليمني، تبدو تجارب استثمارية مثل شركة ساحل حضرموت للصناعة والاستثمار مؤشرًا مهمًا على قدرة القطاع الخاص على الصمود والابتكار، وتحويل الأزمات إلى فرص، عبر الاستثمار في الموارد المحلية وتعزيز قيمة المنتج الوطني.
وتبقى هذه النماذج بحاجة إلى بيئة داعمة وسياسات اقتصادية محفزة، لضمان استمراريتها وتوسيع أثرها في تحقيق التنمية المستدامة.