ذهب ومعادن
تاجر ذهب بعدن: انخفاض الأسعار العالمية للأونصة أنعش حركة الشراء والذهب ملاذ آمن للمستثمرين
علي محسن محمد: اضطراب السيولة النقدية للعملة المحلية يربك سوق الذهب في عدن
الذهب النفيس يتفوق على العقار والعملات الأجنبية.. مؤشرات انتعاش جديدة في أسواق عدن
- تشهد أسواق الذهب والمجوهرات في العاصمة عدن خلال الفترة الحالية حالة من النشاط المتزايد والإقبال الملحوظ على شراء الذهب، مدفوعة بانخفاض الأسعار العالمية وتزايد توجه المواطنين والمستثمرين نحو الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة لحفظ الأموال والثروات في ظل التحديات الاقتصادية وتقلبات الأسواق المالية.
وأكد مالك معرض الأصيل للذهب والمجوهرات التاجر/ علي محسن محمد، في تصريح خاص لـ”التنمية برس" أن السوق شهد خلال الفترة الماضية تحسناً واضحاً في حركة البيع والشراء، خصوصاً مع انخفاض أسعار الذهب عالمياً، الأمر الذي شجع شريحة واسعة من المواطنين والمستثمرين على شراء الذهب وادخاره.
وأوضح أن الإقبال الإيجابي أصبح أكبر مقارنة بالفترات السابقة، لافتاً إلى وجود طلب متزايد على الذهب الخام مثل السبائك والجنيهات الذهبية، باعتبارها الخيار الأنسب للادخار والاستثمار بعيداً عن تكاليف المصنعية المرتفعة التي ترافق المشغولات الذهبية الحديثة.
وأشار إلى أن مواسم الأعراس والمناسبات الاجتماعية تمثل أحد أبرز المواسم التي تشهد انتعاشاً في حركة بيع وشراء الذهب، خصوصاً المشغولات التقليدية التي تتميز بانخفاض تكاليف مصنعيتها مقارنة بالموديلات الحديثة مرتفعة التكلفة.
وبيّن أن أسعار الذهب في السوق المحلية ترتبط بشكل مباشر بالبورصة العالمية وسعر الأوقية عالمياً، موضحاً أن الذهب أصبح مسعراً بالدولار الأمريكي والريال السعودي، في حين يتأثر المواطن الذي يتعامل بالريال اليمني بفوارق أسعار الصرف المحلية، وهو ما ينعكس على حركة البيع والشراء داخل الأسواق.
وأضاف أن أزمة ضعف السيولة النقدية بالعملة المحلية تمثل إحدى أبرز الإشكاليات التي تواجه نشاط محلات ومعارض الذهب في عدن، متسببّة بحالة من الإرباك في التعاملات التجارية اليومية، داعياً الجهات الحكومية والبنك المركزي إلى إلزام شركات ومحلات الصرافة بضخ سيولة نقدية كافية للمواطنين والتجار لتسهيل الحركة التجارية.
وأكد التاجر علي أن الذهب اليوم يعد الملاذ الاستثماري الأكثر أماناً واستقراراً، مشيراً إلى أن المستثمر أو المدخر في الذهب يحقق مكاسب مستمرة مع ارتفاع الأسعار على المدى الطويل، مقارنة باكتناز العملات النقدية أو حتى بعض أنواع الاستثمارات الأخرى.
وأوضح أن الاستثمار العقاري يظل استثماراً طويل الأمد، بينما يمثل الذهب الخيار الأسرع والأكثر مرونة من حيث السيولة والعوائد الاستثمارية، مؤكداً أن المعدن الأصفر أثبت قدرته على الحفاظ على القيمة في مختلف الظروف الاقتصادية.
كما أشاد بالدور التنظيمي والخدمي الذي تقوم به جمعية صياغة الذهب في عدن برئاسة “عبدالرحمن الصلاحي” في تنظيم نشاط محلات ومعارض الذهب وتعزيز التعاون بين التجار.
ولفت إلى أن ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين نتيجة تراجع مستوى الدخل واعتماد الكثير من الأسر على الرواتب الشهرية المحدودة، يؤثر بشكل مباشر على حجم مبيعات الذهب داخل السوق المحلية.
وفي سياق متصل، كشف عن وجود إقبال متزايد من قبل المغتربين اليمنيين على شراء الذهب من عدن، نتيجة الأسعار التنافسية التي تتميز بها الأسواق المحلية مقارنة بدول الخليج العربي، خصوصاً مع فرض ضرائب مرتفعة على الذهب في بعض الدول الخليجية تصل إلى نحو 15 بالمائة.
وأكد أن أي انخفاض عالمي في أسعار الذهب ينعكس مباشرة بزيادة الإقبال على الشراء داخل السوق المحلية، في حين تؤدي موجات الارتفاع إلى حالة من الترقب لدى المستهلكين.
وأشار إلى أن غالبية المستهلكين يتجهون نحو شراء المشغولات التقليدية ذات المصنعية الأقل، حرصاً على تقليل الخسائر عند إعادة البيع مستقبلاً، مؤكداً في الوقت ذاته التزام معرض الأصيل بالشفافية والضمان الكامل في تسعير وبيع الذهب للمستهلكين.
واختتم تصريحه الصحفي بالتأكيد على وجود خطط مستقبلية لتوسيع النشاط التجاري وافتتاح فروع جديدة للمعرض في العاصمة عدن، موجهاً نصيحة للمواطنين والمستثمرين باستغلال الفرص الحالية لشراء الذهب وعدم تفويت فرصة الاستثمار فيه، باعتباره من أكثر الأصول الاستثمارية العالمية أماناً واستقراراً وربحية على المدى الطويل.