سياحة وفنادق
مدير عام فندق بوليفارد بعدن: نسعى لصناعة تجربة فندقية مختلفة وتعزيز مكانة عدن كوجهة سياحية واستثمارية واعدة
- محسن محمد هويش: توسعات جديدة وخدمات متكاملة ورحلات سياحية داخلية مرتقبة لاستقطاب النزلاء والسياح
- ارتفاع تكاليف الكهرباء والمياه يمثل أبرز التحديات التشغيلية.. والفندق يوفر أكثر من 24 فرصة عمل ويخطط للتوسع الخدمي خلال المرحلة المقبلة
- يواصل القطاع الفندقي في العاصمة عدن استعادة حضوره التدريجي في المشهد الاقتصادي والسياحي، مدفوعاً بمبادرات استثمارية تسعى إلى الارتقاء بمستوى الخدمات السياحية والفندقية وتلبية احتياجات الزوار ورجال الأعمال والوفود القادمة إلى المدينة.
وفي هذا الإطار، يبرز فندق بوليفارد كأحد المشاريع الفندقية الحديثة التي تسعى إلى تقديم نموذج متطور في خدمات الإيواء والضيافة، من خلال الجمع بين الهوية المحلية والمعايير الحديثة في الإدارة والخدمة.
وفي حوار خاص مع "التنمية برس"، تحدث مدير عام فندق بوليفارد الأخ/ محسن محمد هويش (أبو عبدالله) عن مسيرة تأسيس الفندق، والخدمات التي يقدمها، وخطط التوسع القادمة، ورؤيته لمستقبل القطاع السياحي في عدن، إضافة إلى أبرز التحديات التي تواجه الاستثمار الفندقي في المدينة.
■ بدايةً.. حدثونا عن فندق بوليفارد ومراحل تأسيسه؟
محسن هويش: يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بكم في هذا اللقاء الصحفي مع "التنمية برس" باعتبارها وسيلة إعلامية متخصصة بالشأن الاقتصادي والتنموي. طبعاً في بداية القول جاءت فكرة إنشاء فندق بوليفارد انطلاقاً من خبرات وتجارب استثمارية سابقة في عدد من الدول، منها المملكة العربية السعودية وتركيا والصين، وهو ما منحنا رؤية مختلفة للسوق الفندقي واحتياجاته.
بدأت المرحلة الأولى للمشروع خلال عام 2023، فيما انطلقت مرحلة التشغيل والتأسيس الفعلي للفندق مطلع عام 2026، واضعين نصب أعيننا هدفاً رئيسياً يتمثل في بناء هوية فندقية خاصة ومتميزة تضيف قيمة حقيقية للقطاع السياحي في عدن.
■ ماذا يمثل الفندق بالنسبة للقطاع السياحي والاستثماري في مدينة عدن؟
محسن هويش: في الحقيقة نحن نؤمن بأن السياحة ليست مجرد خدمات إقامة، بل وسيلة لنقل ثقافة المجتمع وتراثه وهويته إلى الزوار من مختلف الجنسيات. لذلك نحرص على تقديم صورة راقية تعكس أصالة اليمن وثقافته ضمن إطار عصري ومتطور، بما يسهم في تعزيز مكانة عدن كوجهة سياحية واستثمارية واعدة.
■ لماذا وقع اختياركم على اسم "بوليفارد"؟
محسن هويش: الاسم طبعاً يحمل طابعاً سياحياً وترفيهياً راقياً، وقد استوحيناه من نماذج ناجحة في المنطقة، ليعكس رؤية الفندق في تقديم تجربة إقامة حديثة ومتميزة.
■ ما أبرز المراحل والتطورات التي شهدها الفندق منذ انطلاقته؟
محسن هويش: بداية أي مشروع جديد لا تخلو من التحديات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتقديم رؤية مختلفة للسوق. وقد ركزنا منذ البداية على بناء إدارة احترافية وتعزيز العلاقات الإيجابية بين الإدارة والموظفين والنزلاء، باعتبار أن نجاح العمل الفندقي يرتكز على جودة العلاقة والثقة المتبادلة.
وخلال المرحلة المقبلة نستعد لإطلاق حزمة من الخدمات السياحية الجديدة تشمل تنظيم رحلات داخلية متكاملة إلى عدد من الوجهات السياحية اليمنية، أبرزها أرخبيل سقطرى ويافع وإب الخضراء، ضمن برامج متكاملة تستهدف تقديم تجربة سياحية مميزة لعملائنا.
خدمات متكاملة وتجربة إقامة متميزة
■ ما أبرز الخدمات والتسهيلات التي يقدمها الفندق للنزلاء؟
محسن هويش: نحن نركز بصورة كبيرة على جودة الخدمة وراحة النزيل، لأن رضا العميل يمثل معيار النجاح الأول بالنسبة لنا. كما نعمل حالياً على استكمال عدد من المرافق والخدمات الجديدة، من بينها كافيه ومجموعة من الخدمات المساندة التي تسهم في توفير تجربة إقامة أكثر راحة واستقراراً للنزلاء.
■ كيف تعملون على تطوير الخدمات بما يتوافق مع المعايير الفندقية الحديثة؟
محسن هويش: نسعى إلى المزج بين معايير الضيافة الخليجية الحديثة والطابع الثقافي العدني الأصيل، بما يخلق تجربة فريدة تجمع بين الحداثة والهوية المحلية.
■ ما الذي يميز فندق بوليفارد عن غيره من الفنادق في عدن؟
محسن هويش: في حقيقة الأمر يتمتع الفندق بموقع استراتيجي متميز في منطقة كالتكس مديرية المنصورة، إحدى أكثر المناطق الحيوية في العاصمة عدن، حيث تتوافر مختلف الخدمات والأسواق والمرافق التي يحتاجها النزيل. كما نحرص على تقديم تجربة ضيافة قائمة على الجودة والاهتمام بالتفاصيل، وهو ما يلمسه الزائر بنفسه.
■ كيف تقيمون مستوى رضا العملاء عن الخدمات المقدمة؟
محسن هويش: في هذا الجانب نعتبر أن نجاح التجربة الأولى للنزيل هو مفتاح النجاح الحقيقي. وعندما يعود العميل مرة أخرى أو ينقل تجربته الإيجابية إلى الآخرين، فإن ذلك يعكس مستوى الثقة والرضا عن الخدمات المقدمة.
■هل تقدمون خدمات مخصصة لرجال الأعمال والوفود الرسمية والمنظمات الدولية؟
محسن هويش: نعم، نوفر باقة من الخدمات المخصصة لهذه الفئات، تشمل الاستقبال والتوديع من وإلى المطار، وخدمات النقل وتأجير السيارات، إضافة إلى الترتيبات الفندقية التي تلبي احتياجات رجال الأعمال والوفود الزائرة.
القطاع السياحي في عدن.. فرص واعدة وتحديات قائمة
■ كيف تنظرون إلى واقع القطاع السياحي في عدن اليوم؟
محسن هويش: نشهد حالياً تطوراً ملحوظاً في القطاع السياحي والفندقي خلال الفترة الأخيرة، مع وجود منافسة إيجابية بين المنشآت الفندقية، وهو أمر صحي يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتطوير السوق بشكل عام.
■ ما الدور الذي يقوم به الفندق في تنشيط الحركة السياحية؟
محسن هويش: نعمل خلال الفترة المقبلة على تنفيذ عدد من المشاريع التطويرية، تشمل إنشاء قاعات مؤتمرات ومجالس عربية للتجمعات الشبابية ومرافق مخصصة للفعاليات والمؤتمرات، إضافة إلى مطعم فندقي ومرافق ترفيهية مثل الكافيه تعكس العادات والتقاليد المحلية وتوفر بيئة جاذبة للزوار.
■ هل تستقبلون نزلاء وسياحاً من خارج اليمن؟
محسن هويش: نعم، يشهد الفندق إقبالاً متزايداً من الزوار القادمين من دول الخليج العربي، إضافة إلى الزوار المحليين ومن جنسيات أجنبية متعددة، وهو ما يعكس تنامي الثقة بالقطاع الفندقي في عدن.
■ ما أهمية القطاع الفندقي في دعم الاقتصاد المحلي؟
محسن هويش: بالإمكان القول أن القطاع الفندقي يعد من القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني، لما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن مساهمته في تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية. ومن هنا ندعو رجال الأعمال والمستثمرين اليمنيين في الداخل والخارج إلى توجيه المزيد من الاستثمارات نحو وطنهم والمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية.
■ كيف يمكن للقطاع الخاص أن يسهم في إعادة تنشيط السياحة بمدينة عدن؟
محسن هويش: القطاع الخاص شريك رئيسي في عملية التنمية، ودوره لا يقتصر على الاستثمار فقط، بل يمتد إلى المساهمة في تطوير البنية السياحية وتعزيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحريك عجلة التنمية المحلية.
خطط توسعية ورؤية مستقبلية
■ ما أبرز المشاريع التطويرية التي ينفذها الفندق؟
محسن هويش: نعمل حالياً على خطة توسعية تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للفندق وتحسين مستوى الأجنحة والغرف. ويضم الفندق حالياً 44 غرفة و24 جناحاً فندقياً موزعة على ثلاثة طوابق، مع خطة مستقبلية لزيادة عدد الغرف إلى 54 غرفة، إلى جانب إنشاء مطعم وكافيه ومرافق سياحية وخدمية إضافية.
■ كيف تتعاملون مع التطورات التقنية الحديثة في الإدارة الفندقية؟
محسن هويش: نولي الجانب التقني أهمية كبيرة، خصوصاً فيما يتعلق بخدمات الإنترنت والحجز الإلكتروني. وقد وفرنا خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك"، إضافة إلى أنظمة حجز إلكترونية تتيح للنزلاء إتمام حجوزاتهم بسهولة عبر المنصات الرقمية الرسمية للفندق في صفحتنا بانستغرام.
■ إلى أي مدى يسهم الاستثمار الفندقي في جذب رؤوس الأموال وتنشيط الاقتصاد؟
محسن هويش: المشاريع الفندقية تمثل أحد المحركات المهمة للنشاط الاقتصادي، حيث تسهم في تنشيط الحركة التجارية والخدمية، وتوفر بيئة مناسبة لاستقبال رجال الأعمال والمستثمرين والزوار، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي.
■ ما أبرز التحديات المعوقات التي تواجهكم؟
محسن هويش: تشكل تكاليف الكهرباء والمياه أحد أكبر التحديات التشغيلية، إذ تستحوذ على نسبة كبيرة من مصروفات الفندق. ورغم ذلك نواصل العمل على الحفاظ على مستوى الخدمات وتطويرها بما يلبي تطلعات النزلاء.
■ كم يبلغ عدد الموظفين في الفندق؟
محسن هويش: يعمل لدينا أكثر من 24 موظفاً تم اختيارهم وفق معايير مهنية محددة، ونعتبر الكادر البشري أحد أهم عناصر النجاح، لذلك نولي اهتماماً كبيراً بالتأهيل والانضباط وجودة الأداء، إلى جانب الحرص على تطبيق أعلى معايير النظافة والخدمة.
شراكة من أجل مستقبل السياحة
■ ما أهمية الشراكة بين القطاع الخاص والسلطات المحلية؟
محسن هويش: نجاح القطاع السياحي يتطلب تكاملاً حقيقياً بين القطاع الخاص والجهات الحكومية، من خلال توفير التسهيلات اللازمة وتحسين بيئة الاستثمار وتشجيع المشاريع السياحية والتنموية.
■ كيف ترون مستقبل السياحة في عدن؟
محسن هويش: نحن متفائلون بمستقبل القطاع السياحي في عدن رغم الظروف والتحديات القائمة، فالمقومات السياحية التي تمتلكها المدينة كبيرة ومتنوعة، ومع استمرار التحسن في البيئة الاستثمارية والخدمية يمكن أن تصبح عدن خلال السنوات المقبلة وجهة سياحية بارزة على مستوى المنطقة.
■ ختاماً.. كلمة أخيرة تودون توجيهها لكل المهتمين والمعنيين؟
محسن هويش: رسالتي إلى المستثمرين ورجال الأعمال وكل أبناء الوطن أن يجعلوا مصلحة اليمن في مقدمة أولوياتهم، وأن يسهموا في بناء اقتصاد وطني قوي من خلال الاستثمار في مختلف القطاعات الحيوية. بلادنا تمتلك فرصاً كبيرة وتحتاج إلى تكاتف الجميع من أجل تحقيق التنمية والازدهار ونأمل تحقيق المزيد من الأهداف والطموحات الكبيرة بما يصب في خدمة المواطنين والجميع بشكل عام ويسهم في خلق بيئة العمل التنافسية التي تجعل البلد في وضع أفضل مما كان عليه في السابق.