في الظل
مسافرون يشكون من سائقي حافلات النقل البري الدولي عن وضع سجائر وأدوية في حقائبهم دون علمهم عبر منفذ الوديعة الحدودي.. ومطالبات بالتحقيق ومحاسبة المتورطين
- أثارت واقعة متداولة نشرت على صفحات منصة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بشأن وضع سجائر وأدوية داخل حقيبة امرأة مسافرة دون علمها، عبر منفذ الوديعة البري، تساؤلات حول سلامة إجراءات نقل أمتعة الركاب في بعض رحلات الباصات، وسط مطالبات بتعزيز الرقابة على شركات النقل وسائقي الحافلات، والتحقيق في ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها.
وبحسب تفاصيل نشرها الناشط علي السياغي على حسابه الإلكتروني الشخصي في موقع فيس بوك، فإن الواقعة الأخيرة حدثت مع امرأة كانت في طريقها للسفر، إذ فوجئت، وفقاً لما ورد في المنشور، بوجود سجائر وأدوية داخل حقيبتها لم تكن على علم بوضعها فيها، قبل أن تُكتشف المضبوطات أثناء إجراءات التفتيش في الجانب السعودي من المنفذ.
وأشار المنشور إلى أن الواقعة تسببت في إيقاف الحافلة وتأخير المسافرة لنحو ثماني ساعات، الأمر الذي ضاعف من معاناتها، وأثار مخاوف بشأن ما قد يترتب على نقل مواد داخل أمتعة الركاب دون معرفتهم أو موافقتهم، خصوصاً في ظل الإجراءات الأمنية والجمركية المعمول بها في المنافذ الحدودية.
أمتعة المسافرين مسؤولية لا تحتمل الاستهتار
وتعيد هذه الواقعة، في حال تأكد تفاصيلها، تسليط الضوء على أهمية الالتزام بالضوابط المنظمة لنقل أمتعة المسافرين، وضرورة تحمّل شركات النقل الدولية والعاملين لديها مسؤولياتهم المهنية والقانونية، بما يضمن عدم استغلال حقائب الركاب لنقل أي مواد أو أغراض لا تخصهم أو لا يعلمون بوجودها.
فالمسافر الذي يضع أمتعته في عهدة شركة نقل بري دولي يفترض أن تكون سلامة ممتلكاته وحقوقه محل احترام، وألا يجد نفسه عرضة للتأخير أو المساءلة أو الإجراءات القانونية بسبب محتويات لم يضعها بنفسه، أو لم يكن على علم بها.
مطالبات برقابة أكثر فاعلية على شركات النقل البري
وفي ضوء ما أثير بشأن الحادثة، تتزايد أهمية تحرك الجهات المختصة للتحقق من صحة البلاغ، والوقوف على ملابساته، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في أي ممارسات مخالفة من قبل سائقي الخلافات.
كما تبرز الحاجة إلى تشديد الرقابة على إجراءات تحميل الأمتعة وتسليمها، وإلزام شركات النقل الدولية بوضع آليات واضحة تضمن معرفة كل مسافر بمحتويات حقيبته، وعدم السماح لأي شخص بالعبث بأمتعة الركاب أو إضافة مواد إليها دون علم أصحابها.
وتتطلب معالجة هذه الإشكالية، إذا ثبت تكرارها، تنسيقاً بين الجهات المعنية بالنقل البري والجهات الأمنية والجمركية في المنافذ الحدودية، إلى جانب إدارات شركات النقل، لضمان حماية المسافرين والحد من الممارسات التي قد تعرّضهم للمساءلة أو تلحق بهم أضراراً مادية ومعنوية.
حماية المسافر تبدأ من محطة الانطلاق
وفي نفس السياق فإن سلامة المسافرين وصون حقوقهم ليستا مجرد التزام أخلاقي، بل مسؤولية مهنية وقانونية تقع على عاتق الجهات والشركات المعنية بقطاع النقل. ومن هنا، فإن التعامل الجاد مع البلاغات المتعلقة بأمتعة الركاب، والتحقق منها بشفافية، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته، يمثل خطوة ضرورية لتعزيز الثقة في خدمات النقل البري وحماية المواطنين أثناء تنقلهم عبر المنافذ الحدودية.
وتنتظر هذه الواقعة توضيحاً من الجهات المختصة وشركة النقل المعنية، للتحقق من تفاصيلها وتحديد كيفية وصول تلك المواد إلى حقيبة المسافرة، وما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب المساءلة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.