أخبار اليمن

الحكومة تؤكد أولوية فك حصار تعز وحماية سكانها وتدعو إلى توسيع التصنيف الدولي لمليشيات الحوثي منظمة إرهابية

عدن ■ التنمية برس ■ خاص:

 

  • أكدت الحكومة اليمنية أنها تضع فك الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني على محافظة تعز، وحماية سكانها وتأمين طرقها وإمداداتها، في مقدمة مسؤولياتها الوطنية.. مشددة على ضرورة توسيع نطاق التصنيف الدولي للمليشيات منظمة إرهابية، واتخاذ إجراءات دولية مؤثرة لوقف انتهاكاتها وقطع مصادر تسليحها وتمويلها.

جاء ذلك خلال مؤتمر استعراض تداعيات حرب وحصار مليشيات الحوثي الإرهابية على محافظة تعز، الذي عقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، واستعرض خلاله عدد من الوزراء ومحافظا تعز ولحج الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، والتداعيات الإنسانية والصحية والقانونية الناجمة عن استمرار الحصار وقصف الأعيان المدنية والأحياء السكنية.

وأكدت الحكومة، في البيان الختامي للمؤتمر، أن ما تتعرض له محافظة تعز من حرب وحصار تفرضهما مليشيات الحوثي الإرهابية يمثل اعتداءً مستمراً على المواطنين وحقوقهم، وعلى سيادة الدولة ومؤسساتها.. مشددة على أن إخضاع المواطنين بالتجويع والقصف وقطع سبل الحياة لن يمنح المليشيات حقاً في حكمهم أو تقرير مصيرهم.

وأوضح البيان أن انعقاد المؤتمر يهدف إلى تقديم الحقائق أمام الرأي العام والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، وتحديد المسؤولية عن هذه الانتهاكات، والدفع نحو إجراءات دولية مؤثرة توقفها وتواجه الجهات التي ترتكبها وتدعم استمرارها.

وخلال المؤتمر، أكد وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، أن الوزارة تتابع، عبر إداراتها المختصة وراصديها الميدانيين، الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الحوثية بحق المدنيين في محافظة تعز، وتعمل على جمع المعلومات والبلاغات وتوثيق الأدلة والشهادات، تمهيداً لتحديد المسؤوليات وتعزيز جهود المساءلة.

وأشار إلى أن الوزارة رصدت، منذ مطلع سبتمبر 2026، أكثر من 170 واقعة استهداف للمدنيين، شملت القصف الصاروخي والمدفعي وأعمال القنص، وأسفرت عن مقتل 73 مدنياً وإصابة 223 آخرين، بإجمالي 296 ضحية مدنية، فضلاً عن تدمير وتضرر أكثر من 80 منزلاً ومنشأة مدنية، وتفجير أربعة منازل.

وأضاف أن الانتهاكات شملت أيضاً الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحق 130 شخصاً، إلى جانب مداهمة المنازل وترويع السكان، الأمر الذي يمثل اعتداءً على حقوقهم الأساسية وأمنهم وسلامتهم.. لافتاً إلى أن التصعيد العسكري والحصار المفروضين على المحافظة أسهما في تفاقم أزمة النزوح.

ولفت إلى أن بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ بدء التصعيد، ينحدر نحو 76 بالمائة منهم من محافظة تعز، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية المتعلقة بالمأوى والغذاء والرعاية الصحية.

وذكر أن المليشيات شددت القيود على حركة المواطنين، وأغلقت أكثر من سبعة منافذ رئيسية وفرعية، وعرقلت نقل المرضى والجرحى ووصول الإمدادات الطبية والغذائية والوقود والغاز المنزلي، وأقدمت، في 18 أكتوبر الجاري، على تفجير أجزاء من طريق هيجة العبد، ما ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للطريق، فضلاً عن استحداث نقاط تفتيش وحواجز مسلحة غير قانونية في مفرق جبل حبشي.

وأشار وزير حقوق الإنسان إلى أن بيانات سابقة للوزارة تفيد بمقتل أكثر من 4,700 طفل ممن جندتهم المليشيات الحوثية منذ عام 2015، بينهم ما لا يقل عن 100 طفل خلال التصعيد العسكري في سبتمبر 2026م.

من جهته، استعرض وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي جراء الاعتداءات الحوثية.. موضحاً أن الحصر الرسمي شمل 282 مستشفى ومرفقاً صحياً، بينها منشأة واحدة تعرضت للتدمير الكلي، و25 مرفقاً لحقت بها أضرار جزئية، فيما تعرضت 256 منشأة للاستيلاء عليها.

وأضاف أن الخدمات الطبية تعطلت كلياً أو جزئياً في 186 مرفقاً صحياً، منها 120 مرفقاً متوقفاً بصورة كاملة و66 مرفقاً متوقفاً جزئياً، إلى جانب الاستيلاء على 15 سيارة إسعاف وعرقلة وصول الإمدادات الطبية.. مشيراً إلى أن استهداف سيارة إسعاف في محافظة تعز يمثل أحد الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها القطاع الصحي.

بدوره، استعرض وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، جهود الوزارة في التعامل مع التداعيات الإنسانية للأوضاع في تعز.. موضحاً أنها تتركز على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل التنسيق والإشراف على تدخلات المنظمات والمؤسسات، ورصد حركة النزوح وتوثيق الأضرار والانتهاكات وتحديد الاحتياجات الإنسانية والفئات والمناطق الأكثر تضرراً، إلى جانب حشد المساعدات وتعزيز الشراكات مع الجهات المحلية والدولية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأشار إلى أن الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في تعز بلغت، وفقاً للبيانات المعروضة، 494 انتهاكاً.. لافتاً إلى أن 22 منظمة ومؤسسة محلية، بالتعاون مع شركائها وبالتنسيق مع مكاتب الوزارة والسلطات المحلية، أسهمت في تقديم 10 آلاف و634 سلة غذائية للأسر المتضررة.

وأكدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، أن الممارسات الحوثية تكشف الطبيعة الإرهابية للمليشيات الحوثية، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لتصنيفها منظمة إرهابية محظورة، ووقف مصادر تسليحها وتمويلها، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.

وأشارت المقطري إلى أن الأضرار طالت 56 منشأة سكنية، و12 منشأة تعليمية، وثماني منشآت صحية، وعشرة طرق وجسور، فضلاً عن ممتلكات ومرافق خدمية أخرى.. مثمنة مواقف السلطات المحلية وأبناء محافظتي عدن ولحج، وسائر المحافظات، ومساندتهم لتعز وأبنائها.

وأكدت أن هذا التضامن يجسد وحدة المسؤولية والمصير، ويعزز الجهود الرامية إلى إنهاء معاناة السكان، ومواجهة المشروع الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، بما يحفظ أمن اليمنيين وحقوقهم في مختلف المحافظات.

فيما أشار وزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، إلى استعداد الوزارة للتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتنفيذ البرامج والمشروعات الإنسانية والتنموية التي تسهم في التخفيف من معاناة المواطنين في محافظة تعز، وتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتعزيز وصول الإمدادات والمساعدات إلى المناطق المتضررة.

من جانبه، استعرض محافظ تعز، نبيل شمسان، الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها المحافظة في ظل استمرار القصف والحصار، وما تتعرض له القرى والمناطق السكنية، خصوصاً في مناطق جبل صبر، من هجمات بالقذائف الصاروخية.

وأوضح أن نتائج الرصد الميداني للفترة من 10 أغسطس إلى 15 أكتوبر 2026 أظهرت تسجيل نحو 19 ألفاً و600 أسرة ضمن موجات النزوح الجديدة من مديريات المحافظة، وأن الحصار المفروض على خطوط الإمداد والتموين الرابطة بين تعز ومحافظتي لحج وعدن أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وتعقيد حركة المواطنين ونقل الاحتياجات الأساسية.. مؤكداً أن المحافظة تواجه أزمة نزوح واحتياجات إغاثية متزايدة.

وفي السياق ذاته، أشار محافظ لحج، مراد الحالمي، إلى أن المليشيات الحوثية تمارس أعمال القمع والترهيب بحق المواطنين، بما في ذلك تفجير المساجد وتهجير السكان.. مؤكداً أهمية تعزيز التضامن والتنسيق بين المحافظات لمواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن استمرار التصعيد.

وفي ضوء ما استعرضه المشاركون، أكد البيان الختامي للمؤتمر أن تداعيات الحرب والحصار طالت حياة السكان وأمنهم وغذاءهم وعلاجهم وتعليم أبنائهم، وأن إغلاق الطرق وعرقلة حركة الإمدادات أديا إلى مضاعفة معاناة المرضى والجرحى والأسر، فيما فاقم استهداف المدنيين والمرافق والطواقم الطبية، وزراعة الألغام، وتهجير السكان، واستغلال الأطفال وتجنيدهم، حجم الانتهاكات وخطورتها.

وحملت الحكومة مليشيات الحوثي الإرهابية مسؤولية هذه الأفعال وما يترتب عليها.. مؤكدة أن حقوق الضحايا ستظل أساساً لجهود التوثيق والملاحقة والمساءلة.

كما أكدت التزامها بحشد إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة لأداء واجبها في الدفاع عن الجمهورية وفك الحصار عن تعز، واستعادة مؤسسات الدولة وحماية المواطنين، استناداً إلى إعلان فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، التعبئة العامة، وانطلاق معركة «فجر اليمن».

ودعت الحكومة القوى والمكونات الوطنية إلى توحيد جهودها خلف مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة.. مؤكدة أن الدفاع عن تعز مسؤولية وطنية جامعة، وأن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن عدن وسائر المحافظات اليمنية.

وأدانت الدعم الإيراني العسكري والمالي والتقني المقدم للمليشيات الحوثية الإرهابية، وما يشمله من إمدادات الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والخبرات التي تعزز قدراتها على مواصلة الاعتداءات، وحملت النظام الإيراني مسؤولية دعمه الذي يغذي الحرب ويعمق معاناة اليمنيين.. مطالبة بإجراءات دولية فعالة لوقفه، وتعقب شبكات نقل السلاح والتمويل والتقنيات العسكرية إلى المليشيات ومحاسبة المتورطين فيها.

وأكدت الحكومة أن مواجهة الإرهاب الحوثي تتطلب التعامل الجاد مع الوقائع التي تكشف طبيعة هذه الجماعة وممارساتها بحق السكان، وأن حصار المدن، واستهداف المدنيين، وتجنيد الأطفال، وتهديد طرق الملاحة الدولية، تستوجب موقفاً دولياً متسقاً وإجراءات تتناسب مع خطورتها، ولا يمكن فصل حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية عن تمكين الدولة اليمنية من استعادة سيادتها وإنهاء تهديد المليشيات.

وطالبت الحكومة الأشقاء والشركاء والمجتمع الدولي بتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والأمني واللوجستي والاقتصادي والإنساني اللازم للحكومة اليمنية ومؤسساتها وقواتها المسلحة لفك الحصار عن تعز، وتأمين الطرق والإمدادات، وحماية السكان، واستعادة سلطة الدولة، بالتنسيق مع الحكومة ووفقاً للقانون الدولي.

كما طالبتهم باتخاذ إجراءات عاجلة ومحددة للضغط على المليشيات لوقف اعتداءاتها على المدنيين، وإنهاء الحصار، وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، وضمان حرية التنقل ووصول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات دون عرقلة أو ابتزاز، مع متابعة واضحة للتنفيذ.

وشددت على ضرورة توسيع نطاق التصنيف الدولي للمليشيات الحوثية منظمة إرهابية، واتخاذ التدابير القانونية والمالية المترتبة على ذلك، وفرض عقوبات مستهدفة على القيادات والجهات المتورطة في الانتهاكات وتمويلها، مع حماية وصول الاحتياجات الأساسية إلى المدنيين.

ودعت إلى إنفاذ حظر توريد السلاح إلى المليشيات، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والتمويل، ووقف الإمدادات الإيرانية من الأسلحة ومكوناتها والتقنيات العسكرية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الأفراد والكيانات التي تسهّل وصولها، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت الحكومة التزامها بمتابعة هذه المطالب عبر وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، والعمل من خلال الجهات المختصة الوطنية على استكمال ملفات الانتهاكات وإحالتها إلى جهات التحقيق والعدالة، ومتابعة احتياجات المحافظة بالتنسيق مع السلطة المحلية.. مجددة التزام مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة بحماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني أثناء أداء واجباتها.

وحيت الحكومة صمود أبناء تعز وتضحيات القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.. مثمنة جهود الطواقم الطبية والعاملين في الإغاثة والخدمات والتوثيق، الذين يواصلون أداء واجبهم في ظروف بالغة الصعوبة.

وأعربت الحكومة اليمنية عن بالغ تقديرها وامتنانها للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على دعمها الشامل والمتواصل للحكومة الشرعية والشعب اليمني، وما قدمته من دعم وتضحيات في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران.. مشيرة إلى أنه موقف أخوي راسخ سيظل موضع وفاء واعتزاز لدى اليمنيين.

وأكدت أنها تنتظر من شركائها الدوليين موقفاً عملياً يساندها في أداء هذه المسؤولية، وأن المعيار الواضح لأي تحرك دولي هو أثره في فك الحصار، ووقف الاعتداءات، وقطع مصادر تسليح المليشيات وتمويلها.

الوزير العقربي يشرف على مراسم التسليم والاستلام لقيادة المؤسسة العامة للطرق والجسور ويشدد على تعزيز الأداء المؤسسي


محافظ إب: المحافظة قدّمت أكثر من 7 آلاف شهيد للجمهورية منذ الطلقة الأولى في مواجهة المشروع الانقلابي الح~وثي .. ونستعد لمعركة التحرير


وزير الصناعة والتجارة: 70 عاماً من الشراكة مع تويوتا تجسّد الثقة ونجاح الاستثمار طويل الأمد


تعزيزاً للشراكة الدولية في تحديث البنية التحتية: الجمارك ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) يبحثان الترتيبات النهائية لتنفيذ المشروع الممول من الحكومة اليابانية