اخبار وتقارير

مدير عام ضرائب عدن لـ«التنمية برس»: نمو الإيرادات بنسبة تصل إلى 50% وتوجهات لتطوير الأداء وتأهيل الكوادر وتفعيل الربط الإلكتروني

عدن ■ التنمية برس ■ خاص:

 

  • كشف الأستاذ محمد أحمد الفضلي، مدير عام مكتب مصلحة الضرائب بالعاصمة المؤقتة عدن، عن تحقيق نمو في الإيرادات الضريبية بنسبة تراوحت بأكثر من 50% خلال الأشهر الثلاثة الماضية من العام الجاري 2026، مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق، مؤكداً أن ذلك يأتي ثمرةً لإجراءات إدارية وتنظيمية استهدفت إعادة هيكلة الإدارات الضريبية، وتقييم أداء مكاتب المديريات، وتحسين العلاقة مع المكلفين والتجار والمواطنين.

وأوضح الفضلي، في تصريح صحفي خاص لـ«التنمية برس»، أن المكتب بدأ منذ توليه مهامه تنفيذ جملة من الإجراءات الرامية إلى تطوير العمل المؤسسي وإعادة تنظيم الإدارات الضريبية وفروعها في مختلف مديريات العاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب مراجعة مستوى الأداء وتقييم سير العمل، بما يسهم في تعزيز كفاءة التحصيل وتسهيل الإجراءات أمام المكلفين.

وأشار إلى أن من أبرز أولويات الإدارة الجديدة بناء علاقة قائمة على التعاون والتكامل بين مصلحة الضرائب والمكلفين، بما يخدم النشاط التجاري ويحافظ على حقوق الدولة والمواطنين، لافتاً إلى أنه جرى التوجيه بمنع إغلاق المحال التجارية أو اتخاذ إجراءات الإقفال بحق التجار والمواطنين، مع إتاحة المجال أمامهم للحضور المباشر إلى مكتبه وتقديم شكاواهم وملاحظاتهم والعمل على معالجتها.

وفي هذا السياق، أكد الفضلي استعداد المكتب لتقديم التسهيلات اللازمة للمكلفين الذين لديهم متأخرات ضريبية، وإيجاد معالجات تعاونية بشأنها، بما يشجع على تسوية الالتزامات المتراكمة والانتظام في السداد السنوي للضرائب المستحقة على الأرباح والمرتبات والمبيعات، وفقاً للقوانين والإجراءات المنظمة للعمل الضريبي.

إشكالات سعر الصرف وتحصيل الضرائب 

وفيما يتعلق بالتحديات المرتبطة بتغير أسعار صرف العملات الأجنبية وانعكاساتها على احتساب الضرائب والأرباح، أوضح الفضلي أن بعض المكلفين لا تزال سجلاتهم الضريبية مرتبطة بأسعار صرف العملات الأجنبية، بما فيها الدولار الأمريكي والريال السعودي، الأمر الذي أدى إلى ظهور إشكالات في احتساب الالتزامات الضريبية، خصوصاً في ظل التغيرات التي طرأت على سعر الدولار الجمركي.

وأضاف أن هذه الإشكالات ترتبط بقرارات مركزية تتجاوز الصلاحيات المباشرة لمكتب الضرائب في عدن، وتحتاج إلى معالجات وتدخلات من رئاسة المصلحة والجهات المختصة، مشيراً إلى أن بعض المكلفين في المحافظات الشمالية يسددون الضرائب المتعلقة بنشاطهم مباشرة في الموانئ، وتُحتسب عليهم ضريبة المبيعات بصورة نهائية، وهو ما يستدعي التنسيق لمعالجة أي تداخلات أو إشكالات في إجراءات التحصيل.

وحول الضرائب المرتبطة بالقطاع العقاري، بيّن أن تحصيل الضرائب على إيجارات العقارات والرسوم العقارية المحلية يدخل ضمن اختصاصات السلطة المحلية، وفقاً للرسوم والإجراءات المعتمدة لديها، مؤكداً أن مكتب الضرائب لا يملك صلاحية التدخل في تحديد تلك الرسوم.

وفيما يخص الضرائب على عمليات بيع وشراء العقارات، أشار إلى أهمية استكمال التنسيق مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها مكاتب الإسكان والجهات القضائية ووزارة العدل، لضمان معالجة الإشكالات الإدارية وتنظيم إجراءات توثيق العقود، بما يكفل استيفاء الالتزامات الضريبية وفقاً للقانون.

تنظيم التحصيل الضريبي في المدارس الخاصة

وفي سياق متصل، أوضح الفضلي أن الإدارة اتخذت إجراءات لتنظيم تحصيل الضرائب المتعلقة بالمدارس الأهلية والخاصة، من خلال نقل اختصاص متابعة ملفاتها الضريبية من مكاتب المديريات إلى الإدارة العامة لمكتب ضرائب عدن، بهدف توحيد إجراءات التحصيل وتعزيز الرقابة على المدفوعات الرسمية، والحد من أي اختلالات أو تلاعب قد يحدث في هذا الجانب.

تأهيل المأمورين وتطوير الأداء المؤسسي

وعلى صعيد تطوير الموارد البشرية، كشف مدير عام ضرائب عدن عن مخاطبة وزارة المالية بشأن إنشاء معهد أو برنامج تدريبي متخصص لتأهيل المأمورين الضريبيين وموظفي التحصيل، على أن يُفعّل من خلال مكتب الضرائب بعدن، بهدف رفع مستوى الكفاءة المهنية والإدارية وتعزيز قدرات العاملين في مختلف الإدارات والفروع.

وأكد أن المأمور الضريبي يمثل واجهة المصلحة والدولة أمام المواطنين والتجار والمكلفين، الأمر الذي يتطلب منه التحلي بالسلوك المهني الإيجابي والالتزام بأخلاقيات الوظيفة العامة، وحسن التعامل وتقديم التسهيلات اللازمة، بما يعزز ثقة المجتمع بالعمل الضريبي ويشجع على الالتزام الطوعي بسداد المستحقات.

ودعا الفضلي المواطنين والتجار والمكلفين إلى عدم التردد في تقديم أي شكاوى تتعلق بالتجاوزات أو الابتزاز أو سوء المعاملة أثناء إنجاز معاملاتهم، مؤكداً أن مكتبه مفتوح لاستقبال الشكاوى والعمل على معالجتها وفقاً للإجراءات القانونية والإدارية المتبعة.

الربط الإلكتروني ونقص الإمكانات أبرز التحديات

وفي معرض حديثه عن أبرز الصعوبات التي تواجه تطوير العمل الضريبي، أشار الفضلي إلى أن نقص أجهزة الحاسوب وضعف الإمكانات الفنية، إلى جانب عدم تفعيل نظام الربط الشبكي والإلكتروني بالصورة المطلوبة بين الإدارة العامة ومكاتب المديريات، تمثل أبرز التحديات التي تعيق سرعة إنجاز المعاملات وتطوير منظومة التحصيل والرقابة.

وأكد أن تطوير البنية التقنية وتفعيل الربط الإلكتروني بين مختلف الإدارات والفروع يمثلان ضرورة ملحة للمرحلة المقبلة، لما لذلك من أهمية في توحيد البيانات، وتحسين مستوى المتابعة والرقابة، ورفع كفاءة الأداء، والحد من الاختلالات الإدارية والمالية.

إشادة بالتعاون المؤسسي ودعوة لتعزيز الالتزام الضريبي

وفي ختام تصريحه، أشاد الفضلي بمستوى التعاون والتنسيق مع قيادة السلطة المحلية بالعاصمة المؤقتة عدن، ممثلة بمحافظ العاصمة المؤقتة الأستاذ عبدالرحمن شيخ، ورئاسة مصلحة الضرائب ممثلة بالأستاذ ناجي علي حسين، مثمناً ما يقدمونه من دعم ومساندة للجهود الرامية إلى تطوير العمل الضريبي وتعزيز الإيرادات العامة.

كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة التنسيق والعمل المشترك مع قيادة رئاسة المصلحة الجديدة والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في معالجة الصعوبات القائمة، وتطوير الأداء المؤسسي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمكلفين.

واختتم الفضلي حديثه بتوجيه الشكر والتقدير إلى وسائل الإعلام والصحفيين الذين يؤدون دوراً مسؤولاً في نقل الحقائق وخدمة المجتمع، مثمناً في الوقت ذاته تعاون المواطنين والتجار والتزامهم بسداد الالتزامات الضريبية المستحقة عليهم، باعتبار ذلك واجباً قانونياً ومساهمة مباشرة في دعم الموارد العامة وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها.

 

البنك المركزي اليمني يوقف تراخيص 15 شركة ومنشأة صرافة ووكيل حوالة ويقرر إغلاق مقراتها


البنك اليمني للإنشاء والتعمير يختتم الدورة التدريبية ويستعد لإطلاق خدمات رقمية في العاصمة المؤقتة عدن وفروعه بمناطق أخرى


مدير جمرك مطار عدن الدولي لـ"التنمية برس": إرتفاع الإيرادات الجمركيه والضريبيه بشكل كبير …والمبنى الجديد عزّز كفاءة العمل الجمركي وسهّل إجراءات التجار والمسافرين


انطلاق فعالية إطلاق ميثاق الشرف القبلي اليمني لحماية المدنيين في جنيف