اقتصاد واستثمار

قرار حكومي برفع الدولار الجمركي يثير ترقبًا اقتصاديًا واسعًا.. وتحذيرات من موجة أسعار جديدة في اليمن

التنمية برس ■ خاص:
  • أقدمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، أمس الثلاثاء، على اتخاذ خطوة اقتصادية حساسة تمثلت في تحرير سعر الدولار الجمركي، استنادًا إلى قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025م، في خطوة تعكس حجم الضغوط المالية المتفاقمة التي تواجهها البلاد وسط استمرار تراجع الإيرادات العامة وتوقف صادرات النفط.

ويعني القرار عمليًا رفع التعرفة الجمركية بنسبة تتجاوز قليلًا 100 بالمئة، بعد أن ظل سعر الدولار الجمركي محتسبًا عند 750 ريالًا للدولار الواحد خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية ومعيشية واسعة قد تنعكس بصورة مباشرة على الأسواق المحلية وحركة الاستيراد وأسعار السلع.

وفي محاولة لاحتواء ردود الفعل الشعبية وتخفيف المخاوف من انعكاسات القرار على الوضع المعيشي، أعلنت الحكومة حزمة إجراءات مرافقة شملت اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمئة لموظفي الدولة، إلى جانب صرف العلاوات السنوية المتأخرة للأعوام من 2021 وحتى 2024، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من ثلاثة عشر عامًا.

وأكدت الحكومة أن قرار رفع الدولار الجمركي لن يشمل السلع الأساسية المعفاة من الرسوم الجمركية، موضحة أن التطبيق سيتركز على السلع الكمالية وغير الأساسية، مع توجيهات بتشديد الرقابة الميدانية ومنع أي استغلال للقرار في فرض زيادات سعرية غير مبررة على المواطنين.

ويرى مراقبون ومختصون أن الحكومة اتجهت نحو ما يُوصف بـ”الخيار الأسهل” لمواجهة الأزمة المالية الخانقة، في ظل تراجع الموارد السيادية وشح الإيرادات، غير أن نجاح هذه الخطوة – بحسب خبراء اقتصاديين – يظل مرهونًا بتنفيذ إصلاحات حقيقية وشاملة في منظومة الإيرادات العامة، والعمل على توحيد الموارد الحكومية، والحد من التهريب والتهرب الجمركي والضريبي.

وتشير المعطيات الراهنة إلى استمرار حالة الفوضى المالية والإيرادية في عدد من المؤسسات والسلطات المحلية، وسط غياب واضح لمستويات الشفافية والرقابة الفاعلة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة من القرار الجديد دون إصلاحات بنيوية موازية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي "مصطفى نصر"، في منشور له على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي(فيس بوك) حيث أوضح بالقول: أن نجاح الحكومة في تمرير قرار رفع الدولار الجمركي دون تداعيات كبيرة على الأسواق سيعتمد بدرجة أساسية على قدرتها في فرض رقابة فعلية على الأسعار، واتخاذ إجراءات حقيقية للحد من الازدواج الجمركي والجبايات غير القانونية، إضافة إلى الحفاظ على استقرار سعر صرف العملة المحلية.

وأضاف أن هذه التحديات ظلت تمثل واحدة من أبرز الإشكالات المزمنة التي تواجه الاقتصاد اليمني طوال سنوات الحرب، محذرًا من أن أي اختلالات رقابية أو تراجع إضافي في سعر العملة قد يؤدي إلى موجة جديدة من الارتفاعات السعرية ويضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين.

 

خبير اقتصادي يحذر تحرير السعر الجمركي سيؤدي إلى رفع اسعار كافة السلع


تاجر ذهب بعدن: انخفاض الأسعار العالمية للأونصة أنعش حركة الشراء والذهب ملاذ آمن للمستثمرين


قرار حكومي جمركي يثير القلق الاقتصادي.. تحذيرات من موجة أسعار جديدة وانعكاسات معيشية ثقيلة في عدن


وزير الصناعة والتجارة والسفير الأمريكي يبحثان توسيع الشراكة الاقتصادية وتحفيز الاستثمار ودعم التحول المؤسسي