المواد الغذائية والاستهلاكية
ارتفاعات مفاجئة في أسعار المواد الغذائية بعدن تشعل غضب المواطنين.. ومطالبات برقابة صارمة على الأسواق
- صدمة جديدة تضرب أسواق عدن.. ارتفاع أسعار المواد الغذائية يثقل كاهل المواطنين بعد تحرير سعر الدولار الجمركي
- زيادات سعرية طالت زيوت الطهي والأجبان والسلع الأساسية.. ومستهلكون يتهمون تجار جملة ومستوردون في عدن برفع الأسعار والقباطي يوضح حقيقة قرار تحرير الدولار الجمركي
- بين القرار الحكومي وجشع السوق.. مواطنون يطالبون بوقف الارتفاعات غير المبررة في أسعار الغذاء بعدن
- شهدت أسواق العاصمة المؤقتة عدن خلال الأيام الماضية موجة ارتفاعات سعرية مفاجئة في عدد من المواد الغذائية الأساسية، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الاستياء والقلق بين المواطنين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية واقتصادية متفاقمة، في ظل تراجع القدرة الشرائية واستمرار الضغوط الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر اليمنية.
وأكد مواطنون وتجار تجزئة أن أسعار عدد من السلع الغذائية شهدت زيادات ملحوظة عقب قرار الحكومة المتعلق بتحرير سعر الدولار الجمركي وربط المعاملات الحكومية بسعر الصرف الرسمي المعتمد من البنك المركزي اليمني، حيث طالت الارتفاعات منتجات أساسية واسعة الاستهلاك، من بينها زيوت الطهي والأجبان وبعض منتجات الألبان.
وبحسب إفادات متطابقة من الأسواق، فقد ارتفع سعر كرتون بعض أنواع الجبن بنحو 2500 ريال يمني، فيما وصل سعر علبة جبن "سالم" إلى نحو من 3300 إلى 3500 ريال يمني، بعد أن كانت تباع بأسعار أقل خلال الفترة الماضية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أسعار البيع للمستهلكين.
واتهم عدد من المواطنين وأصحاب البقالات التجارية بعض مستوردون وتجار الجملة في منطقة السيلة والدكة بمديريتي الشيخ عثمان والمعلا بالمبادرة إلى رفع أسعار السلع والمنتجات الغذائية فور صدور القرار الحكومي، معتبرين أن تلك الزيادات ساهمت في خلق موجة غلاء جديدة داخل الأسواق المحلية دون وجود مبررات واضحة أو رقابة فعالة تحد من هذه الممارسات.
وقال مواطنون لـ"التنمية برس" إن الارتفاعات الأخيرة فاقمت من معاناتهم اليومية، خصوصاً أن معظم الأسر أصبحت بالكاد قادرة على توفير احتياجاتها الأساسية في ظل الزيادة المستمرة في أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
وطالب المواطنون الجهات الحكومية المختصة، وفي مقدمتها مكاتب وزارة الصناعة والتجارة والسلطات المحلية والجهات الرقابية المعنية، بسرعة النزول الميداني إلى الأسواق ومخازن تجار الجملة للتحقق من أسباب الزيادات الأخيرة، ومراجعة فواتير الشراء والتكاليف الحقيقية للسلع، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي مخالفات أو ممارسات احتكارية تضر بالمستهلكين.
وأكدوا أهمية تفعيل الدور الرقابي بصورة أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن حماية المواطنين من أي استغلال تجاري أو زيادات غير مبررة في أسعار السلع الأساسية التي تمثل احتياجات يومية لا يمكن الاستغناء عنها.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس مصلحة الجمارك الأستاذ عبدالحكيم القباطي حقيقة القرار الحكومي الأخير، مؤكداً وجود خلط لدى البعض بين التعرفة الجمركية وقرار تحرير سعر الدولار الحكومي المستخدم في المعاملات الرسمية.
وأشار القباطي إلى أن التعرفة الجمركية لم تتغير مطلقاً، وما تزال السلع المعفاة تتمتع بالإعفاءات القانونية نفسها دون أي تعديل، موضحاً أن القرار الحكومي الأخير يقتصر على تحرير سعر الصرف الخاص بالمعاملات الحكومية وربطه بالنشرة الرسمية الصادرة عن البنك المركزي اليمني.
وأضاف أن جميع الجهات الحكومية، بما فيها مصلحة الجمارك، أصبحت ملزمة بتطبيق سعر الصرف المحدد في النشرة الرسمية للبنك المركزي، والذي بلغ وفق آخر نشرة نحو 1562 ريالاً يمنياً للدولار الواحد، مؤكداً أن القرار لا يتضمن فرض رسوم جمركية جديدة أو تعديل نسب التعرفة الجمركية المعمول بها.
ويرى مراقبون أن حالة الجدل التي صاحبت تطبيق القرار الحكومي تستدعي تكثيف الجهود التوعوية والرقابية من قبل الجهات المختصة، بما يضمن فهم آثاره الحقيقية ويحول دون استغلاله كمبرر لرفع أسعار السلع الأساسية بصورة مبالغ فيها.
ويؤكد مواطنون أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلاً حكومياً عاجلاً وحازماً لحماية المستهلك، وضبط الأسواق، ومنع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية، بما يسهم في تحقيق قدر من الاستقرار السعري والتخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة التي تواجهها الأسر في عدن ومختلف المحافظات المحررة.