جدل حول مطالبات ضريبية تثير تساؤلات لدى مشروع استثماري في عدن.. نجاة جمعان: «مشروعنا ما زال على الورق والضرائب تطالبنا بمبالغ مقدماً»

عدن ■ التنمية برس ■ خاص:
  • أثارت الدكتورة وسيدة الأعمال نجاة محمد جمعان، جملة من التساؤلات بشأن الإجراءات والمبالغ التي قالت إن مصلحة الضرائب طلبتها من شركتها خلال إجراءات استخراج البطاقة الضريبية، رغم أن المشروع، بحسب إفادتها، لم يبدأ نشاطه التجاري بصورة فعلية وما يزال في مرحلة التأسيس.

وقالت جمعان، في منشور على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» رصده محرر "التنمية برس"، إن مندوب الشركة توجه لاستكمال إجراءات استخراج البطاقة الضريبية، إلا أن الشركة فوجئت، وفق روايتها، بمطالبات مالية تتجاوز مجرد رسوم إصدار البطاقة، في وقت لا تزال فيه حالة المشروع مرتبطة بمدى الاستقرار والقدرة على بدء النشاط والاستمرار فيه.

وأوضحت أن الشركة ذات مسؤولية محدودة وتعمل في مجال الخدمات، ولا يوجد لديها سوى موظف واحد، إلا أنها قالت إن الضرائب طالبتها باحتساب ضريبة على خمسة موظفين، بواقع 70 ألف ريال عن كل موظف، متسائلة عن الأساس الذي استندت إليه هذه المطالبة في ظل عدم وجود خمسة موظفين فعلياً لدى الشركة.

كما أثارت جمعان مسألة تحصيل مبالغ مرتبطة بالموظفين مقدماً، قبل مرور عام على عملهم، متسائلة عن آلية معالجة هذه المبالغ في حال ترك أحد الموظفين العمل أو قدم استقالته، وما إذا كانت المبالغ التي تم تحصيلها مقدماً ستتم إعادتها أو تسويتها وفقاً للقانون.

وفي جانب آخر، قالت إن الضرائب طلبت من الشركة دفع مبلغ 200 ألف ريال كضريبة تحت الحساب، رغم أن الشركة، بحسب تأكيدها، لم تبدأ ممارسة نشاطها التجاري بعد، ولم تحقق أي إيرادات أو أرباح يمكن أن تُبنى عليها مطالبة فعلية بالضريبة.

وتساءلت الدكتورة نجاة: كيف يمكن إلزام مشروع لم يبدأ نشاطه بعد بدفع مبالغ مقدماً على أرباح لم تتحقق، في الوقت الذي قد يتحمل فيه المشروع في بدايته تكاليف تأسيس وتشغيل وخسائر قبل الوصول إلى مرحلة تحقيق الأرباح؟

وأكدت جمعان أنها حاولت، على مدى نحو ثلاثة أشهر، مناقشة الموضوع مع الجهات المختصة والوصول إلى تفسير واضح للأساس القانوني لهذه المطالبات، مشيرة إلى أنها طلبت الاطلاع على النصوص القانونية أو القرارات الرسمية التي تستند إليها تلك الإجراءات، إلا أنها تقول إنها لم تحصل على إجابة أو وثائق واضحة بهذا الشأن.

ودعت جمعان القطاع الخاص ودافعي الضرائب إلى مشاركة تجاربهم بشأن الإجراءات والمبالغ التي يتم طلبها منهم عند استخراج وتجديد البطاقات الضريبية وبدء الأنشطة التجارية، متسائلة عما إذا كانت هذه الإجراءات والمبالغ تطبق بصورة عامة على الشركات والمشاريع في عدن.

وترى جمعان أن الإجراء المنطقي، من وجهة نظرها، يتمثل في الاكتفاء برسوم إصدار البطاقة الضريبية عند التأسيس، على أن تتم محاسبة المنشأة ضريبياً في نهاية الفترة المالية وبناءً على النشاط والإيرادات والأرباح الفعلية، وفقاً لما تقرره القوانين واللوائح النافذة.

وتأتي هذه المطالبات في وقت تواجه فيه المشاريع والمنشآت الخاصة في عدن واليمن عموماً تحديات اقتصادية وتشغيلية متعددة، الأمر الذي يجعل وضوح الإجراءات المالية والضريبية وشفافيتها عاملاً مهماً في تشجيع الاستثمار، وتحفيز أصحاب المشاريع على الدخول في السوق وخلق فرص عمل جديدة.

«التنمية برس» تنشر ما ورد في منشور الدكتورة نجاة محمد جمعان باعتباره طرحاً وتساؤلات من جانبها، ولا يمثل حكماً مسبقاً على قانونية الإجراءات المتخذة من مصلحة الضرائب. كما أن حسم مدى قانونية المطالبات المالية المشار إليها يتطلب الرجوع إلى القوانين واللوائح والقرارات الضريبية النافذة، والاستماع إلى توضيح رسمي من الجهة الضريبية المختصة.

ويبقى السؤال الذي طرحته سيدة الأعمال مفتوحاً أمام الجهات المعنية: ما الأساس القانوني لفرض مبالغ ضريبية مقدماً على منشأة لم تبدأ نشاطها بعد، وكيف تتم معالجة تلك المبالغ في حال عدم تحقق الإيرادات أو الأرباح؟

وهو سؤال لا يخص شركة جمعان للتجارة والاستثمار وحدها، بل يرتبط بصورة أوسع ببيئة الاستثمار والأعمال، ومدى وضوح الإجراءات التي تواجه المستثمرين وأصحاب المشاريع الجديدة في عدن.