البنك المركزي في عدن يحصن الاستقرار النقدي ويحاصر مضاربي العملة بقبضة حديدية
- في تحول استراتيجي تاريخي، استطاع البنك المركزي اليمني في عدن أن يحول صفحة الفوضى النقدية إلى فصول من الاستقرار الاقتصادي المنشود، ليضع حدا لحقبة من العبث بمعيشة المواطن ومقدرات الوطن.
في الوقت الذي تسعى فيه عصابات المضاربة -المعروفة بـ "هوامير الصرف"- لقلب الطاولة على إنجازات استقرار العملة الوطنية، يظل البنك المركزي حصناً منيعاً وصمام أمان يحفظ حقوق المواطنين ويحمي الاقتصاد من براثن الجشع.
ولم يأتِ استقرار سعر الريال السعودي عند 425 ريالاً يمنياً من فراغ.
إنه ثمرة إرادة وطنية صلبة وحكمة نقدية فذة تجسدت في سياسات البنك المركزي الحكيمة، الذي رفض الخضوع لابتزاز المضاربين وقرر أن يكون درعاً واقياً للقوة الشرائية للمواطن اليمني.
ان هذا الاستقرار الاستراتيجي يمثل رسالة واضحة: لقد انتهى عهد التلاعب بمقدرات الشعب، وبدأ عصر جديد تحكمه الشفافية والانضباط النقدي.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه المواطنون يلملمون جراحهم من انهيارات سابقة، يصر البنك المركزي على أن يكون الاستقرار النقدي طريقاً لتحقيق الاستقرار المعيشي.
وكل محاولة للعبث بسعر الصرف -مهما كانت ذرائعها- تواجه بحزم، لأنها تمثل طعنة في ظهر المواطن الذي دفع ثمناً باهظاً لفترة طويلة.
وتكشف تحليلات السوق عن الوجوه الحقيقية خلف موجات التلاعب الأخيرة:
1. فئة الخاسرين اليائسين: وهم بقايا عصابات المضاربة الذين تكبدوا خسائر فادحة بعد قرارات أغسطس التصحيحية، ويحاولون اليوم تعويض خسائرهم عبر بث الذعر واستغلال معاناة الناس.
2. فئة الانتهازيين الطامعين: الذين يحاولون الرهان على التكهنات والأوهام السياسية لتحقيق أرباح سريعة على حساب استقرار الوطن واقتصاده.
ولذا نجد اليوم، ان البنك المركزي في عدن يقف كحارس أمين للاستقرار الاقتصادي، ممتلكاً أدوات رقابية غير مسبوقة وقدرة على التحرك السريع. تجربة أغسطس الناجحة لم تكن سوى مثالاً على قدرة البنك على فضح المضاربين ومصادرة مشترياتهم غير القانونية وفرض أقسى العقوبات عليهم.
لقد تحول الاستقرار النقدي من أمنية إلى سياسة ثابتة، محمية بجدار من الإجراءات الرقابية الذكية التي تقطع الطريق على أي محاولة للتلاعب.
والرسالة اليوم واضحة كالشمس: البنك المركزي في عدن لم يعد ذلك الطرف الضعيف الذي يمكن ابتزازه. لقد أصبح قوة وطنية فاعلة تمتلك الإرادة والأدوات لحماية الاقتصاد الوطني.
والحفاظ على الاستقرار الذي تحقق هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وهو الضمانة الحقيقية لأي تنمية اقتصادية حقيقية. أما محاولات العابثين، فمصيرها الفشل الذريع، لأنها تقف في وجه إرادة وطن كامل قرر أن ينهض من بين الركام.
مما يؤكد ان البنك المركزي أعلن بداية النهاية لعصر الفوضى النقدية، وافتتح عصراً جديداً من المسؤولية والانضباط، حيث تكون الأولوية دائماً وأبداً لصالح المواطن والوطن.






