مدير "الشركة العربية لصناعة الأثاث" بفرع المكلا حضرموت لـ "التنمية برس": صناعتنا الوطنية تتفوق على المستورد ونواكب التحديث وحصولنا على "الآيزو" تتويج لمسيرة تجارية بدأت منذ 2009م

المكلا - حضرموت ■ التنمية برس ■ خاص:

 

  • أمين الحربي: الشركة جسر للتنمية الاقتصادية، ونعتمد على سواعد أبناء حضرموت في نشاطنا الصناعي 

  • تقف "الشركة العربية لصناعة الأثاث" كأحد أعمدة الصناعة الوطنية التي نجحت في موازنة المعادلة الصعبة بين "الجودة العالمية" و"الإنتاج المحلي". ومنذ تأسيسها في عام 2009، لم تكتفِ الشركة بكونها مجرد مصنع للأثاث، بل تحولت إلى أيقونة للتطور المستمر، ممتدة من العاصمة صنعاء إلى عدن، وصولاً إلى فرعها الحيوي في حضرموت.


محطات التحول: من التأسيس إلى الانتشار والتوسع 


وفي لقاء خاص لموقع صحيفة "التنمية برس"، استعرض الأستاذ أمين قاسم الحربي، مدير فرع الشركة بالمكلا في محافظة حضرموت، مسيرة الشركة الحافلة، مؤكداً أن عام 2022 كان عاماً مفصلياً بامتياز؛ حيث شهد افتتاح فرع المكلا وحصول الشركة على شهادة الجودة العالمية (ISO)، مما عزز من مكانتها في تقديم أثاث طبي وجامعي ومدرسي ومكتبي بمواصفات تخضع لأعلى معايير الرقابة.


الجودة المحلية في مواجهة المستورد


وبثقة الخبير، أشار الحربي إلى أن المنتج المحلي للشركة بات ينافس وبقوة المنتجات الخارجية، قائلاً: "منتجنا أجود من المنتج الصيني، فنحن نجمع بين فخامة التصميم ومتانة التصنيع بأسعار منافسة". وأوضح أن الشركة تتبنى نموذج "الصناعة التجميعية" المتطورة، حيث يتم استيراد أجود المواد الخام وتصنيعها محلياً بأيدي كوادر يمنية، مع تقديم خدمات متكاملة تشمل الاستشارات الفنية قبل التأثيث، والنقل، والتركيب، وصيانة ما بعد البيع، وتنفرد الشركة بتقديم خدمة "الاستشارات قبل التأثيث"، حيث يقوم فريق مختص بالنزول الميداني للمواقع، وأخذ القياسات، ورفع تصورات هندسية تتناسب مع هوية العميل واحتياجاته، مما يعزز من كفاءة التجهيزات المنزلية والمكتبية.


صمود في وجه الأزمات


ولم يخفِ الحربي عن حجم الصعوبات والتحديات التي واجهت القطاع الصناعي، مشيراً إلى أن الشركة استطاعت العودة بقوة بعد توقف اضطراري في عام 2015 نتيجة الظروف التي مرت بها البلاد. وأضاف: "أي مشروع تجاري يستمر في العمل والإنتاج في ظل الوضع الاقتصادي الراهن هو قصة نجاح حقيقية". وأرجع هذا الصمود إلى التخطيط السليم وإدارة المشتريات التي تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع تقلبات السوق.


المسؤولية المجتمعية والبيئية


وفي سياق دورها التنموي، أكد مدير فرع المكلا أن الشركة تعتمد كلياً على الأيدي العاملة من أبناء محافظة حضرموت، مساهمة بذلك في توفير فرص العمل ودعم الاستقرار المعيشي للمجتمع المحلي. كما شدد على التزام الشركة بالمعايير البيئية الصارمة ونظم الأمن والسلامة، لضمان صناعة مستدامة تحافظ على المناخ والبيئة المحيطة، كما أشار إلى التزام الشركة بالمعايير البيئية، حيث تقع مصانعها في مناطق صناعية بعيدة عن التجمعات السكنية مع تطبيق أنظمة أمن وسلامة صارمة.


رؤية طموحة وخطط مستدامة 


وعن المستقبل، كشف الحربي عن خطط طموحة لعام 2026 تشمل إدخال موديلات حديثة وتطوير خطوط إنتاج "الأشلاف المعدنية"، والاعتماد بشكل أكبر على الخدمات الرقمية لتعزيز التواجد في السوق المحلية والإقليمية، مشيراً إلى أن الشركة عززت تواجدها الرقمي عبر موقع إلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي لتسهيل وصول العملاء إلى منتجاتها.

واختتم تصريحه الصحفي بتقديم الشكر والتقدير للسلطة المحلية بحضرموت على دعمها للمستثمرين، داعياً الحكومة ورئاسة الوزراء إلى تقديم المزيد من التسهيلات لاستقطاب رؤوس الأموال الوطنية للنهوض بالاقتصاد اليمني. 

مثمناً دورها في تذليل الصعاب أمام القطاع الخاص، وموجهاً الشكر العميق لشركاء النجاح من منظمات دولية وصناديق تنموية، وعلى رأسها الصندوق الاجتماعي للتنمية، مؤكداً أن الصناعة المحلية ستظل الرافد الأساسي للتنمية المستدامة في اليمن.

 

عن الشركة: 

تعتبر الشركة العربية لصناعة الأثاث من الشركات القلائل في اليمن التي تمتلك شراكات لوجستية مع منظمات دولية (مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية)، مما يعكس الثقة العالية في مواصفاتها التقنية.


* ميزة تنافسية: 

توفر الشركة خدمة "التصميم حسب الهوية"، حيث يتم تفصيل الأثاث المكتبي بما يتناسب مع الألوان والهوية البصرية للشركات والجهات الحكومية.


* التأثير الاقتصادي: 

تساهم الصناعة المحلية للأثاث في تقليل الفاتورة الاستيرادية للبلاد، وتدوير رأس المال داخلياً، والتي أصبحت تبرز واحدة من القلاع الصناعة الوطنية التي استطاعت تحويل التحديات الإقتصادية إلى فرص للنجاح والابتكار.