تذبذب الأسعار العالمية يدفع سكان عدن نحو السبائك والجنيهات.. “السمو للذهب” لـ"التنمية برس" : الذهب زينة وخزينة وهو الملاذ الآمن عالمياً والاستثمار العقاري بات محفوفًا بالمخاطر

عدن ■ التنمية برس ■ خاص:

 

  • “الذهب زينة وخزينة”.. أسواق عدن  تغيّر اتجاه الاستثمار في الإقبال المتصاعد على المعدن الأصفر مع انخفاض الثقة بالعملة المحلية والأجنبية وارتفاع المخاوف المعيشية

 

  • من الزينة إلى الادخار.. تحول لافت في ثقافة شراء الذهب بعدن المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات تتصدر المشهد في ظل المخاوف الاقتصادية

 

  • “السمو للذهب والمجوهرات”: الاستثمار في الذهب أكثر أمانًا من العقارات حاليًا وتراجع القوة الشرائية يدفع المواطنين للبحث عن الملاذات الآمنة

 

  • الذهب الخليجي يتصدر طلبات الشراء في عدن
    وموديلات التركي والإيطالي تستقطب أصحاب الدخل المرتفع

  • يشهد قطاع الذهب والمجوهرات في العاصمة المؤقتة عدن حالة من الترقب والحذر في ظل التقلبات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية، وانعكاساتها المباشرة على حركة البيع والشراء محليًا، وسط تنامٍ لافت في توجه المواطنين نحو اقتناء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها ملاذًا آمنًا لحفظ الأموال والثروات في ظل الأزمات الاقتصادية وتذبذب أسعار العملات.

وأكد الأخ/ عبدالله محمد عبدالرب - مدير معرض السمو للذهب والمجوهرات فرع الأسطورة مول بالعاصمة عدن، إحدى شركة مجموعة القطيبي التجارية،  أن سوق الذهب المحلي يمر بفترة “هادئة نسبيًا” نتيجة المخاوف المستمرة من ارتفاع وانخفاض أسعار الأونصة عالميًا، موضحًا أن هذا التذبذب انعكس سلبًا على القوة الشرائية وحركة الأسواق.

وأشار في تصريح خاص لـ"التنمية برس" إلى أن السوق المحلية تعتمد بشكل شبه كامل على الذهب المستورد من مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا دفع كثيرًا من المواطنين إلى مقارنة الأسعار الحالية بما كانت عليه خلال العام الماضي، الأمر الذي تسبب في تراجع معدلات الشراء بصورة ملحوظة.

وأوضح أن نشاط المبيعات يشهد عادة انتعاشًا خلال مواسم الأعراس والمناسبات الاجتماعية، خصوصًا في الفترة الممتدة من بعد شهر رمضان وحتى إجازة عيد الأضحى المبارك، حيث ترتفع حركة التداول اليومية بشكل طبيعي، إلا أن المرحلة الراهنة تشهد تحولًا واضحًا في سلوك المستهلكين من شراء المشغولات الذهبية نحو اقتناء السبائك والجنيهات الذهبية الأقل تكلفة من حيث المصنعية.

وأضاف أن السبائك المستوردة من دبي تتمتع بجودة عالية لكنها تحمل فارقًا سعريًا مرتفعًا، ما دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى الاتجاه نحو الجنيهات الذهبية ذات الصياغة المحلية باعتبارها أقل تكلفة وأكثر ملاءمة للادخار.

وبيّن عبدالرب أن أسعار الذهب في عدن ترتبط بصورة مباشرة بحركة البورصات العالمية وأسعار الأونصة، إلى جانب عوامل العرض والطلب محليًا، مؤكدًا أن بعض عمليات بيع الذهب المستخدم تتم أحيانًا بأسعار أقل من السعر العالمي نتيجة حاجة المواطنين للسيولة النقدية.

وفيما يتعلق بتأثير أسعار الصرف، أوضح أن الذهب يُباع ويُشترى غالبًا بالعملات الأجنبية، خصوصًا الدولار والريال السعودي، بينما يتأثر المواطن الذي يتقاضى دخله بالريال اليمني بصورة مباشرة بأي تقلبات في أسعار الصرف، سواء بصورة إيجابية أو سلبية.

ووصف الذهب بأنه “زينة وخزينة” في آنٍ واحد، معتبرًا أنه الوسيلة الأفضل لحفظ الأموال في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا أن الاستثمار في العقارات داخل عدن أصبح محفوفًا بالمخاطر مقارنة بالاستثمار في الذهب الذي بات يمثل الخيار الأكثر أمانًا واستقرارًا.

وأشار إلى أن العلاقة بين الذهب والدولار “عكسية تمامًا”، لافتًا إلى أن معظم عمليات البيع تتم نقدًا، باعتبار الذهب من السلع التي تحافظ على قيمتها عالميًا.

وفي سياق متصل، أوضح أن أكثر المشغولات طلبًا في أسواق عدن هي الحلي التقليدية ذات الوزن الخفيف والتصاميم الخليجية، فيما تتجه بعض الفئات المقتدرة نحو اقتناء الذهب التركي والإيطالي المعروف بجودة تصنيعه العالية وموديلاته الحديثة والفاخرة.

وأكد أن الظروف المعيشية الصعبة أسهمت في تقليص القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين، خاصة موظفي القطاع الحكومي الذين لا تكفي رواتبهم الشهرية لشراء الذهب أو ادخاره، مقابل وجود فئات أخرى أكثر قدرة على الشراء مثل المغتربين والعاملين في القطاع الخاص والأنشطة التجارية الحرة.

وحول آليات التسعير، شدد عبدالرب على أن هناك التزامًا بالإفصاح والشفافية في تحديد الأسعار والتكاليف، بما يضمن للمستهلك الثقة والأمان عند البيع والشراء.

كما كشف عن توجه بنك القطيبي الإسلامي نحو التوسع في خدمات البيع الإلكتروني للذهب، عبر أنظمة الإيداع والتحويل البنكي، بما يواكب التطورات الحديثة في الخدمات المصرفية والتجارية.

وفي ختام تصريحه، أعرب مدير معرض السمو للذهب والمجوهرات عن أمله في تحسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية في البلاد، مثمنًا الدور الإعلامي الذي يقوم به موقع “التنمية برس” الإخباري في تسليط الضوء على القضايا الاقتصادية والتجارية، كما وجه شكره لرجل الأعمال والمستثمر الشيخ سمير القطيبي على دعمه للمشاريع التجارية والاستثمارية الوطنية.