مدير مكتب وزارة السياحة في ساحل حضرموت لـ"التنمية برس": مهرجان البلدة أكبر فعالية سياحية تستقطب الزوار سنويًا.. وندعو المستثمرين للإستثمار في المناطق البحرية لإحياء القطاع السياحي

المكلا - حضرموت ■ التنمية برس ■ خاص:

 

  • "بوعيران: قمنا بعمل نظام إلكتروني حديث يربط الفنادق بالأجهزة الأمنية لتعزيز التنظيم الإداري"

 

  • "هناك 94 منشأة فندقية مرخصة تعكس جاهزية القطاع للتوسع"

 

  • "نعمل بإمكانات محدودة لإحياء السياحة وفتح آفاق جديدة نحو تفعيل نشاط السياحة الداخلية"

 

  • في ظل تحديات اقتصادية وظروف استثنائية تمر بها البلاد، يواصل مكتب وزارة السياحة بساحل حضرموت جهوده لتعزيز حضور المحافظة كوجهة سياحية واعدة، مستندًا إلى ما تمتلكه من مقومات طبيعية فريدة وموروث سياحي متنوع، وفق ما أكده مدير عام المكتب/ الأستاذ محمد عبد الله بو عيران.

وأوضح بوعيران في تصريح خاص لـ"التنمية برس": أن الفترة الأخيرة شهدت جملة من الإنجازات اللافتة، أبرزها تنشيط الحركة السياحية في مدينة المكلا وافتتاح مرافق ترفيهية جديدة مثل مدن الملاهي السياحية، ما أسهم في استقطاب أعداد متزايدة من الزوار، خصوصًا السياح الأجانب، حيث سُجل وصول نحو 40 فوجًا سياحيًا منذ مطلع عام 2025، في مؤشر إيجابي على تعافي القطاع تدريجيًا.

وأشار إلى توسع ملحوظ في نشاط وكالات السفر والسياحة، بما يعزز منظومة الخدمات المقدمة للزوار، بالتوازي مع إدخال نظام إلكتروني حديث لإدارة الفنادق، يتيح تسجيل بيانات النزلاء بشكل مباشر وربطها بمكتب السياحة والأجهزة الأمنية، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع ورفع مستوى الرقابة والخدمات.

وفي سياق الترويج السياحي، كشف أبو عيران عن إعداد إصدار ورقي توثيقي جديد بعنوان "البلدة في عشرين عامًا"، إلى جانب العمل على دليل سياحي شامل يبرز أهم المعالم السياحية والفندقية والمطاعم في ساحل حضرموت، بما يسهم في تقديم صورة متكاملة عن الوجهة السياحية.

 

ورغم هذه الجهود، أقر مدير مكتب السياحة بأن الأوضاع الاقتصادية وتداعيات الحرب لا تزال تشكل تحديًا رئيسيًا أمام نمو القطاع، مشيرًا إلى أن المكتب يعمل بالإمكانات المتاحة للحفاظ على المكتسبات الحالية وتحسين الأداء، مع التركيز على إنجاح موسم "البلدة" السياحي الذي ينطلق سنويًا في منتصف يوليو، ويعد من أبرز الفعاليات السياحية على مستوى اليمن.

وبيّن أن موسم البلدة يمثل ظاهرة سياحية فريدة، حيث يقصد الزوار شواطئ المكلا للاستمتاع ببرودة مياه البحر خلال ذروة الصيف وفي منتصف شهر يوليو من كل عام، في مشهد طبيعي نادر يعزز من جاذبية المنطقة سياحيًا.

 

وفيما يتعلق بالبنية السياحية، أشار إلى أن عدد المنشآت الفندقية المرخصة في ساحل حضرموت بلغ نحو 94 منشأة، تتراوح بين فنادق شعبية ومصنفة من نجمة إلى خمس نجوم، ما يعكس قاعدة خدماتية قابلة للتوسع.

وأكد المدير محمد على متانة العلاقة مع السلطة المحلية، التي وصفها بالممتازة، مشيدًا بدورها في تقديم الدعم اللوجستي والخدمي للمكتب، بما يسهم في تسهيل تنفيذ الأنشطة السياحية.

 

كما وجه دعوة مفتوحة للمستثمرين ورجال الأعمال في الداخل والخارج للاستثمار في القطاع السياحي بساحل حضرموت، مؤكدًا توفر بيئة واعدة تشمل شواطئ خلابة، شعاب مرجانية، ومحميات طبيعية، إلى جانب مواقع سياحية متميزة مثل مناطق بحرية خلابة مثل: بروم وشرمة والحامي والديس الشرقية وقصيعر، التي تحتضن مقومات سياحية وعلاجية فريدة، منها المياه الكبريتية والينابيع الحارة.

 

وفي ختام تصريحه، شدد مدير مكتب السياحة على أهمية دعم الحكومة للقطاع وتحسين الوضع الاقتصادي، بما يسهم في تنشيط السياحة المحلية واستقطاب الاستثمارات، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود للحفاظ على ما تحقق وفتح آفاق جديدة للتنمية السياحية في حضرموت.