ضغوط أمريكية تُفشل مساعي إنشاء مسار مالي موازٍ.. والبنك المركزي بعدن يعزز جهود استعادة الاستقرار الاقتصادي
كشفت مصادر حكومية عن إحباط تحركات هدفت إلى إنشاء مسار مالي بديل خارج إطار المؤسسات الرسمية للد...
وأضاف الدكتور علي المسبحي في منشور له على صفحته في الفيس بوك أن الاعاشة كانت تصرف من سابق عبر البنك الأهلي السعودي من خلال توريد قيمة صادرات النفط الخام المصدر عبر ميناء الضبة والتي تقدر حوالي 2 مليون برميل شهريا تورد عائداتها إلى البنك الأهلي السعودي حيث كانت تخصم منها 60 مليون دولار سنويا للاعاشة والباقي تورد الى حساب الحكومة في البنك المركزي لدعم الموازنة تحت بند الإيرادات النفطية , لكن بعد أكتوبر 2022م وتوقف صادرات النفط اصبحت الاعاشة تتحملها خزينة الدولة مما أدى إلى إرتفاع كبير في النفقات العامة وزيادة عجز الموازنة العامة , حيث كان نسبة العجز في الموازنة في عام 2022م حوالي 28 % ارتفع مع نهاية عام 2025م الى حوالي 48 % , كما ارتفع الدين العام الداخلي من 4442 مليار ريال في نهاية 2022م الى حوالي 8597 مليار ريال في نهاية 2025م اي زيادة بنسبة 94%.
وأفاد الدكتور المسبحي أن السعودية تدخلت منذ بداية 2026م في محاولة لإنقاذ الاقتصاد من حالة إفلاس مالي في الموازنة فقررت دعم الموازنة من خلال منح متعددة الأولى في وقود الكهرباء والثانية مخصصة رواتب موظفي الدولة , الا ان الحكومة لم تكتفي بهذا الدعم فقرت تحرير السعر الجمركي لزيادة الإيرادات العامة وفي المقابل اعتمدت زيادة 20 % غلاء معيشة لجميع موظفي الدولة بمن فيهم المتواجدين في الخارج الذين يستلمون رواتبهم من الداخل بالعملة المحلية.
واردف بالقول ان بعض المستفيدين من الاعاشة في الخارج يطالبون حاليا بزيادة قيمة الاعاشة الشهرية بالدولار بحجة زيادة تكاليف المعيشة في الخارج وخاصة بعد سماعهم عن المنح السعودية وهو الأمر اذا حدث سوف يتسبب في عجز كبير في دفع قيمة الرواتب خلال الأشهر القادمة كون الدعم المخصص لا يغطي سوء رواتب ستة أشهر فقط مع العلم ان بعض المستفيدين من الاعاشة يستلمون رواتب محلية من اكثر من جهة حكومية.
واختتم الدكتور علي المسبحي تحذيره بتحمل الرئاسة والحكومة مسؤليتهم في تصحيح الوضع الاقتصادي ووقف استمرار صرف الاعاشة الشهرية بالدولار او محاولة زيادتها لما تشكلة من ضرر على خزينة الدولة في ظل ما تعانية الموازنة من عجز كبير والاعتماد على المنح الخارجية لتغطية العجز وضعف كفاءة موارد الدولة.
