قرار حكومي جمركي يثير القلق الاقتصادي.. تحذيرات من موجة أسعار جديدة وانعكاسات معيشية ثقيلة في عدن

عدن ■ التنمية برس ■ خاص:

 

  • رفع سعر الدولار الجمركي يثير جدلاً اقتصادياً وتحذيرات من تضخم متصاعد

 

  • الأسواق تترقب.. والاقتصاديون يحذرون من “الكلفة الاجتماعية” للقرار الجديد

 

  • خبير اقتصادي: زيادة الرسوم الجمركية ستضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين
  • أثار قرار حكومي في احتساب الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة وفق سعر صرف جديد للدولار في العاصمة المؤقتة عدن، موجة واسعة من التفاعل والقلق في الأوساط الاقتصادية والتجارية، وسط تحذيرات من تداعيات مباشرة قد تطال أسعار السلع الأساسية والخدمات ومستوى المعيشة للمواطنين.

وبحسب ما جرى تداوله في تصريحات وتحليلات اقتصادية، أوضح الخبير الاقتصادي البروفيسور/ علي أحمد السقاف في منشور له على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" رصده ( محرر التنمية برس) حيث أشار قائلاً: فإن التجار المستوردين سيُطالبون بدفع الرسوم الجمركية على أساس سعر صرف يبلغ نحو 1550 ريالاً للدولار، مقارنة بالسعر السابق البالغ 700 ريال، ما يمثل زيادة تتجاوز 121 بالمائة، في خطوة يُتوقع أن تُحدث تأثيرات متسارعة على السوق المحلية.

ويرى الخبير الاقتصادي السقاف أن القرار سيقود إلى ارتفاع واسع في أسعار السلع المستوردة، وفي مقدمتها المواد الغذائية والأدوية والإلكترونيات ومختلف المنتجات المرتبطة بالاستيراد الخارجي، الأمر الذي قد يضاعف من الأعباء المعيشية على المواطنين، خصوصاً في ظل التراجع المستمر للقوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم.

وأكدت قراءات اقتصادية متداولة أن انعكاسات القرار لن تقتصر على الأسواق التجارية فقط، بل ستمتد إلى قطاعات خدمية متعددة مرتبطة بحركة الاستيراد والنقل والتوزيع، ما قد يؤدي إلى سلسلة متصاعدة من الزيادات السعرية في مختلف جوانب الحياة اليومية.

وفي المقابل، يشير مراقبون إلى أن الحكومة قد تتجه من خلال هذا القرار إلى تعزيز الإيرادات العامة وتقليص جزء من العجز المالي، عبر رفع قيمة العائدات الجمركية المحصلة بالعملة المحلية، بما يسهم في تمويل بعض النفقات التشغيلية والخدمية.

غير أن البروفيسور الاقتصادي "علي السقاف" حذر وفق منشوره من أن اللجوء إلى هذا الخيار المالي قد يحمل “كلفة اجتماعية” مرتفعة على المواطنين، معتبراً أن معالجة الاختلالات الاقتصادية تتطلب إصلاحات أوسع وأكثر كفاءة، تشمل ترشيد الإنفاق العام، وإعادة ترتيب أولويات الموازنة، والحد من بنود الإنفاق غير الضرورية، بدلاً من تحميل المستهلك النهائي أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية حالة ترقب حذرة، وسط مخاوف شعبية من موجة غلاء جديدة قد تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين ومعيشتهم اليومية، خاصة مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية في البلاد.