استهداف استقرار عدن
- تتناول بعض التسريبات المتداولة مؤخراً في العاصمة المؤقتة عدن، والتي تقف خلفها شخصيات تنتمي لجهات سياسية، دعايات تفتقر إلى الدقة والموضوعية، وتستهدف الأستاذ عبدالرحمن شيخ، محافظ محافظة عدن.
المنطق الإداري يقول إن أربعة أشهر لا تكفي للحكم على أداء أي سلطة محلية، فكيف إذا كانت هذه الأشهر هي كل ما مضى على صدور قرار تعيين الأستاذ عبدالرحمن شيخ محافظاً لعدن. إن اختزال التقييم في هذه الفترة الوجيزة، وتحميل القيادة الحالية مسؤولية تراكمات وتعقيدات موروثة لسنوات، يخالف أبسط قواعد التقييم المهني والمنصف.
المحافظ عبدالرحمن شيخ ليس طارئاً على العمل المحلي. هو أحد كوادر السلطة المحلية الذين تدرجوا في هيكلها الإداري وصولاً إلى منصب وكيل المحافظة لشؤون المديريات، وهي مسيرة منحته خبرة ميدانية راسخة بملفات المدينة وتحدياتها الواقعية. هذه الخلفية جعلته يحظى بثقة القيادة السياسية وتقدير قطاعات واسعة من المواطنين، استناداً إلى ما عُرف عنه من كفاءة ونزاهة.
منذ اليوم الأول، باشرت قيادة المحافظة اتخاذ خطوات مدروسة ومهنية لإعادة ترتيب أوضاع الأجهزة التنفيذية، ومعالجة الاختلالات الإدارية والمالية المتراكمة، وفتح ملفات الخدمات الأساسية وفق أولويات واضحة. وهذه المعالجات بطبيعتها هيكلية، تتطلب وقتاً وتراكماً إيجابياً، ولا تخضع لمعايير القياس الآني خلال أسابيع.
المتأمل في هذه الحملات الممنهجة يدرك أنها تتجاوز استهداف شخص المحافظ إلى استهداف استقرار العاصمة المؤقتة ومؤسساتها. توقيتها ومصدرها يكشفان سعياً لخلط الأوراق وتوظيف الملف الخدمي في سياق صراع سياسي، في مرحلة أحوج ما تكون فيها المدينة إلى تكاتف الجهود ودعم القيادة المحلية لتنفيذ برنامجها، بدل تشتيت الجهد في معارك إعلامية.
العمل المؤسسي لا يُقاس بالضجيج الإعلامي، بل بما يتحقق من إصلاح تراكمي على الأرض. والأستاذ عبدالرحمن شيخ مستمر في أداء مهامه الوطنية، مستنداً إلى الشرعية والثقة التي أوليت له، وبدعم المخلصين من أبناء عدن.
#المريسي
11 أبريل 2026




